اقترح الكاتب البريطاني باتريك سيل مؤرخ سيرة الرئيس السوري حافظ الأسد اقامة منطقة سياحية مشتركة سورية اسرائيلية على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا لازالة حجر عثرة أمام استئناف المفاوضات السلمية. وحدد سيل المبادىء التي سيقوم عليها المشروع المقترح كما أوردتها صحيفة (الحياة) اللندنية امس بالآتي: 1ـ تملك إسرائيل السيادة الكلية على البحيرة فيما يكون لسوريا السيادة الكلية على خط الشاطئ الشمالي الشرقي. 2ـ تتعهد سوريا بألا تضخ المياه من البحيرة أو تلوثها, أو تحرف مجرى جداول تصب فيها, أو تلحق بها ضررا إيكولوجيا أو بيئيا. وتتعهد إسرائيل أن تعطي لسوريا منفذا إلى البحيرة لصيد السمك والسباحة وأنشطة أخرى ذات صلة. 3ـ يتمتع مواطنو كلا البلدين والسياح الاجانب بحرية الوصول, من دون شكليات بيروقراطية, إلى الطريق المحيط بالبحيرة وإلى المقاهي والمطاعم ومنشآت السباحة على الشاطئ. 4ـ لا يقيم أي من البلدين مخافر للشرطة أو الجمارك أو نقاط تفتيش أمنية في المنطقة المجاورة مباشرة للبحيرة. وفي كل الاحوال ستكون منطقة البحيرة والجولان كلها منزوعة السلاح. ولن يكون هناك أي وجود عسكري سوري أو إسرائيلي في شريط من الاراضي يبلغ عرضه كيلومترات عدة على جانبي الحدود. 5ـ تتولى الامم المتحدة, ربما في شكل شرطة مدنية أو ضباط ارتباط من دول أوروبية أعضاء في المنظمة الدولية, المسئولية عن الامن في المنطقة السياحية المشتركة. وتراقب تنفيذ الاتفاقات المبرمة وتشجع إقامة علاقات سلمية طبيعية. 6ـ تنشىء سوريا وإسرائيل لجنة مشتركة للمياه تكون مهمتها الاتفاق على نظام مائي للجولان وإدارته على نحو يضمن مصالح الدول الواقعة في أعالي النهر وفي اتجاه مجراه. ويرى باتريك سيل أن نجاح مثل هذه الخطة يتطلب قدرا من المرونة من قبل سوريا وإسرائيل, كما أنه يحمي, حسب اعتقاد الكاتب, المصالح الحيوية لكلا الطرفين. وقال إنه بالرغم من أن هذا إطار لتعاون محدود فقط إلا أنه يمكن, إذا ترسخ السلام, أن يوسع في وقت لاحق ليشمل مجالات أخرى. وقال سيل إنه إذا تم تبني هذا الاقتراح في القريب العاجل فإنه يمكن أن يساعد في الخروج من المأزق الذي يحول الان دون استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل. د.ب.ا