حذرت القيادة الفلسطينية من خطورة استخدام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كورقة مساومة على المسارات الاخرى للمفاوضات العربية الاسرائيلية, وتعهدت بألا يكونوا حجر عثرة أمام بسط السيادة اللبنانية على جميع اراضيها, في وقت اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توجه الى تونس امس اسرائيل بجعل المفاوضات تدور في حلقة مفرغة وتكريسها كمضيعة للوقت, ومعتبرا ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي يكرر نهج سلفه بنيامين نتانياهو. وأكدت القيادة في بيان اصدرته في ختام اجتماعها الأسبوعي الذي ترأسه الرئيس ياسر عرفات ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم ضيوف على لبنان وشعبه وحكومته, وان وجودهم هو وجود مؤقت, وقد رفض الشعب الفلسطيني كل مشاريع التوطين على مدى خمسين عاما, ولن يقبل الا بتطبيق القرار الدولي 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وبيوتهم. وقالت القيادة ان اللاجئين الفلسطينيين لن يكونوا عقبة في وجه بسط السيادة اللبنانية على كل الاراضي اللبنانية, والشعب الفلسطيني يرحب بتحرير الشريط الحدودي اللبناني من القوات الاسرائيلية المحتلة, ويعتبر هذا التحرير خطوة وسابقة لتحرير واستعادة الارض العربية والفلسطينية التي ما زالت تعاني من الاحتلال والاستيطان الاسرائيليين. وقالت: ان تطبيق القرار الدولي 425 في جنوب لبنان هو سابقة مهمة لتطبيق القرار 242 على الاراضي الفلسطينية والسورية. من جهة ثانية اكد الرئيس عرفات في بداية اجتماع القيادة ضرورة احراز تقدم ملموس في الجولة الثانية للمفاوضات التي بدأت في واشنطن. وتدعو القيادة الى مشاركة امريكية فاعلة في المفاوضات في الجولة الثانية من اجل ضمان نجاح هذه الجولة, لأن الفشل في هذه الجولة يجعل كل العملية التفاوضية مجرد مناورة لكسب الوقت وبالتالي يفقد هذه المفاوضات كل مصداقية. ورأت القيادة ان المفاوضات مضيعة للوقت وتدور في حلقة مفرغة دون ان تحرز تقدما أو تحقق انجازا بل ظلت تدور في اطار تبادل الآراء بعد ان اعلن رئيس الوفد الاسرائيلي انه لا يحمل تفويضا من حكومته للدخول في مفاوضات جدية. وطالبت القيادة بوقف العمل في شارع الطوق الشرقي حول القدس, وتنظر القيادة بخطورة بالغة الى استمرار مصادرة الاراضي والانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في مدينة القدس وواقعها الطبوغرافي. ان على حكومة اسرائيل ان تتوقف فورا عن اية اعمال من شأنها ان تمس بواقع وطابع العدوانية المقدسة وتغيير معالمها, لا سيما وان القدس هي الموضوع الرئيسي والاساسي في مفاوضات الوضع النهائي, وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومهد ومقر سيدنا المسيح عليه السلام. وأدانت القيادة الاعتداء المدبر على وزير الدولة لشئون البيئة, واطلعت القيادة على التقرير المتعلق بالاعتداء المدبر الذي استهدف وزير الدولة لشئون البيئة د. يوسف أبوصفية, ان القيادة تدين وتستنكر هذا الاعتداء وستطبق مع الفاعلين حكم القانون خاصة وان بعض المعتدين موظفون مسئولون في السلطة الفلسطينية ويشكل اعتداؤهم انتهاكا لأبسط مبادىء العمل والاخوة. ومن جهة اخرى قارن عرفات خلال لقائه مع وزيري التعليم الاسرائيلي يوسي بيلين والهجرة يولي تامير بين بارك ونتانياهو معربا عن احباطه من تعثر عملية السلام. وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان عرفات ابلغ بيلين وتامير في لقاء برام الله ان السلطة اضاعت ثلاث سنوات مع نتانياهو وثمانية شهور مع باراك مؤكدا ان الفلسطينيين وصلوا لحالة احباط كامل. واتهم عرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي بعدم منح رئيس طاقم المفاوضات اية صلاحيات تؤهله للتوصل للاتفاق مع المفاوضين الفلسطينيين.