ادلى شعب البوسنة بصوته امس في الانتخابات البلدية التي اجريت لاختيار 3300 ممثل في المجالس المحلية من بين 30 الف مرشح توزعوا على اكثر من 63 حزباً عرقياً. ومن المتوقع ان تؤدي الانتخابات التي اشرف عليها نحو خمسة آلاف مراقب دولي ومحلي الى تغييرات في عمل اجهزة الحكم اذ ان الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة تترقبها لتحديد ما اذا كانت ستستمر في جهودها لاعادة بناء الدولة وفق اتفاق ديتون المعمول به منذ عشر سنوات ولمعرفة مدى تراجع نفوذ القوميين من ذوي الاقلية الصربية والكرواتية في الجمهورية. وقبيل ساعات من توجه الناخبين الى مراكز الاقتراع توقعت منظمة الامن والتعاون الاوروبي التي تشرف مباشرة على تلك الانتخابات في بيان لها ان تشارك نسبة عالية من الناخبين في اداء حقها الدستوري في 3000 مركز انتخابي في عموم انحاء البوسنة وفي مراكز تجمع اللاجئين البوسنيين في غرب اوروبا والعالم. وجرت الانتخابات بهدوء نسبي وكثفت وحدات من القوات والشرطة الدولية تواجدها عند مراكز الانتخابات تخوفا من اعمال عنف قد تحدث في تلك المراكز. وقد وزعت المنظمة الاوراق والوثائق الضرورية عن تلك الانتخابات الهامة التي يشارك فيها حوالي مليوني ونصف ناخب بوسني منهم ربع مليون ناخب يعيشون لاجئين خارج البلاد غالبيتهم في اوروبا الغربية. وتشير استطلاعات الرأي الى ان الساسة المعتدلين نسبيا سيحققون مكاسب في بعض المناطق من بينها العاصمة سراييفو. ولكن دبلوماسيين ومحللين يقولون ان من المحتمل ان من السابق لاوانه بعد الصراع المدمر توقع حدوث تغير سياسي كبير مثلما حدث في كرواتيا المجاورة حيث انهى ائتلاف يمثل الوسط حكم القوميين الذي استمر عشر سنوات. الوكالات