في أول عقبة تواجه حزب الامة (الاب) بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي بعد عودة كوادره الى الداخل, اعلن حزب الامة (المتوالي) ـ المسجل رسمياً طبقاً للقانون الحكومي ـ تمسكه باسم الحزب مستهلاً حملة ضد المهدي شخصياً. وفي بيان سلم الى مسجل الاحزاب محمد احمد سالم ووزعت نسخ منه بالفاكس اعلن الحزب المسجل اقالة رئيسه النور جادين من جميع مناصبه السياسية والادارية اعتباراً من 31 مارس 2000. وحمل البيان الصادر عن المكتب السياسي للحزب المتوالي النور جادين جميع الانتكاسات التي صاحبت مسيرة الحزب منذ تأسيسه خاصة بعد طرده من داره بالمهندسين وتشتيت اعضائه وفقدانهم للقيادة الرشيدة وانفراد جادين بالحديث في مواضيع وصفها البيان بأنها جوهرية ومصيرية دون الرجوع للمكتب القيادي الى جانب تصرفه في اموال تخص الحزب لمصلحته الشخصية واكد البيان اقالة النور جادين وحل الامانات المختلفة بالمكتب القيادي وتكليف المهندس علي يحيى الخليفة لتولي رئاسة الحزب الى حين انعقاد المؤتمر العام. واعلن علي الخليفة في تصريح لـ (البيان) انهم لن يتخلوا عن اسم حزب الامة في المرحلة المقبلة وسيمارسون نشاطهم في جميع قواعد الانصار (من اجل تحرير قواعد الانصار من الطائفية السياسية وقلب المائدة على رأسها في جميع الجبهات) . وقال ان عودة قيادات حزب الامة المعارض وممارسة نشاطها لن يؤثر على خطتهم بتمرير القواعد لمعرفة مصالحها الحقيقية واكد بأنهم باتوا يرون ان النور جادين (لم يعد رجل المرحلة خاصة بعد حديثه عن تخليه عن القيادة لصالح الصادق المهدي) وحذر الخليفة في تصريحه لـ (البيان) من مغبة اقدام الحكومة على التحالف مع المهدي معتبراً ان الاخير (اثبتت التجارب انه لن يقبل دائماً ان يكون (نمرة اثنين) وسيسعى بكل استطاعته لتجزئة الانقاذ واضعافها للوصول للسلطة منفرداً) . الخرطوم ـ التيجاني السيد