تابعت (البيان) من اسمرة تفاصيل الساعات الاخيرة التي سبقت مغادرة قيادات حزب (الأمة) الى الخرطوم الخميس الماضي على متن طائرة خاصة اقلت الكوادر التي كانت تتمركز في القاهرة وعرجت بهم الى مطار اسمرة لينضم اليهم بعض الكوادر التي كانت تقيم بأسمرة وعلى رأسهم الدكتور عمر نور الدائم الامين العام لحزب الأمة. وكانت قيادة الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (الحزب الحاكم بأريتريا) نظمت حفل وداع للدكتور نور الدائم والكوادر العائدة للخرطوم بفندق انتركونتيننتال بحضور لفيف من المسئولين الاريتريين وحرصت اجهزة الاعلام الاريترية والتلفزيون الاريتري على تغطية وابراز الحفل في الصحف ونشرات الاذاعة والتلفزيون. وخاطب الدكتور نور الدائم الحفل مؤكداً ان الحكومة الاريترية والجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة ظلتا تساهمان منذ فترة طويلة في حل مشكلة السودان, وذكر نور الدائم ان الجهود التي بذلتها اريتريا لحل الأزمة السودانية اسفرت عن مناخ السلام الذي يشهده السودان حالياً مشيراً الى ان العلاقات بين حزبه والجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة والحكومة الاريترية تمهد الاساس لخدمة العلاقات ومصالح الشعبين الاريتري والسوداني. من جهة اخرى اقام قادة التجمع الوطني الديمقراطي المتمركزين بأسمرة وعلى رأسهم الفريق عبدالرحمن سعيد حفل وداع للدكتور نور الدائم أكد خلاله الاخير ان اختلاف الرؤى لا يفسد للود قضية وأن أهل السودان سيظلون يحافظون على المودة والخصوصية والتميز في العلاقات بينهم واوضح نور الدائم ان الاختلاف مع التجمع الخارجي ليس خلافاً شخصياً انما حول اي المسارات الانفع للسودان وقال ان الايام المقبلة ستؤكد أي الرؤى كانت الاجدى وعلينا جميعاً ان ندعم مصلحة السودان بكل ما هو ممكن. واكد نور الدائم ان حزبه سيقود معارضة فعالة لاعادة الديمقراطية والسلام في السودان وانه يأمل ان يتسع طريق العودة لتحقيق الاهداف والاجندة الوطنية وقال ان الرؤية واضحة امام حزبه وانه يأمل ان يلتقي الجميع حول تحقيق كل ما تم الالتزام به داخل السودان وخارجه. من ناحيته اكد الفريق سعيد تقديره لحزب الامة وللدكتور نور الدائم الذي قال انه كان رمزاً سودانياً وأباً للجميع. وكان الوفد العائد للخرطوم قد حطت طائرته في اسمرة ظهر الخميس الماضي حيث اجرى التلفزيون الاريتري وعدد من ممثلي وكالات الانباء لقاءات وحوارات مع قيادات حزب الامة التي عادت للسودان حيث اكد كل من الامين العام السابق للتجمع امين العلاقات الخارجية لحزب الامة مبارك المهدي لـ (البيان) بمطار أسمرة (اننا عائدون لمواصلة النضال السياسي وتعبئة اهل السودان قاطبة من اجل تحقيق هدفين اساسيين هما الديمقراطية التعددية والسلام العادل الذي يضمنه كافة اهل السودان) . وقال مبارك المهدي اننا نعتقد ان قراءتنا هي الصحيحة وان ما وجدناه من تشجيع اقليمي ودولي وحرص شعبي في الداخل يؤكد ان جماهير الشعب السوداني قادرة على تحقيق أهدافها المعلنة واشار مبارك الى ان المبادرة المصرية الليبية المشتركة هي الآلية المناسبة التي تضم كافة اطراف الصراع وتحظى بسند شعبي سوداني لتحقيق الحل السياسي الشامل وقال ان حزب الامة سيدفع في هذا الاتجاه حتى يكون الاحتكام للشعب السوداني وحتى يعود السلام العادل بدعم جوار السودان في شرق وشمال افريقيا. واضاف اننا نأمل ان يتحرك الجميع الآن تجاه المؤتمر الجامع الذي سيناقش كافة القضايا الأساسية بغية الوصول الى مخرج آمن وعادل من الازمة الراهنة. أسمرة ـ حسن الحسن