اعتبر دبلوماسيون عاملون في بغداد ان خطة عمل الهيئة الجديدة المكلفة نزع اسلحة العراق يمكن ان تحل عقدة التشدد العراقي ازاء هذا الملف. وقال دبلوماسي غربي لوكالة (فرانس برس) ان الخطة التي وضعها السويدي هانز بليكس رئيس لجنة المفتشين لنزع اسلحة العراق يمكن ان تكون وبعد المصادقة عليها من قبل مجلس الامن الدولي (المفتاح لحل عقدة تشدد بغداد ازاء عودة المراقبين الدوليين الى العراق) . واضاف ان (خطة بليكس تعتبر في غاية الاهمية, لان الموافقة عليها من قبل الدول الاعضاء يمكن ان تشجع للتحرك مجددا مع المسئولين العراقيين) بشأن التعامل مع القرار 1284. واعتبر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان (مناقشة خطة بليكس ستأخذ وقتا ليس قصيرا من قبل الدول الاعضاء وخاصة الاعضاء الخمسة الدائمين) مشيرا الى ان (الموافقة عليها ستهيىء المناخ لمثل هذا الاتصال مع بغداد) . وتابع ان (التحرك يهدف الى تهيئة الاجواء لحوار مباشر بين العراق والامم المتحدة وليس عبر طرف ثالث) . لكن الدبلوماسي اعتبر ان (اهم نقطة يمكن ان تسبب عراقيل واسعة امام مساعينا المقبلة هي استعانة بليكس بعناصر من يونسكوم) اللجنة الدولية الخاصة السابقة التي كانت مكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل. وقال (ان ذلك سيثير حفيظة العراقيين الذين يرفضون التعامل مع كل شيء له علاقة باللجنة الخاصة السابقة) . واوضح الدبلوماسي (ان بغداد تريد ان تدخل في حوار مباشر مع المنظمة الدولية لاسماع صوتها وعرض وجهة نظرها قبل القبول باي اجراء بدلا من البقاء خارج اطار التحرك كما يجرى حاليا) مشيرا الى ان (الموقف الأمريكي يعتبر العائق البارز في مثل هذا الحوار حتى الآن) . من جهته قال دبلوماسي غربي اخر ان الحوار بين الامم المتحدة والعراق سيتركز على تشكيل آلية لتطبيق القرار 1284 الصادر عن الامم المتحدة والذي شكلت بموجبه لجنة نزع الاسلحة الجديدة بدون ان يوافق العراق رسميا على هذا القرار. واوضح ان (التحرك المقبل لا يشمل مناقشة موضوع تطبيق القرار 1284 من قبل العراق وانما كيفية ايجاد آلية لتنفيذ هذا القرار) . وينص القرار 1284 على تعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 في حال تعاونه الكامل مع انموفيك. وذكر ان القرار 986 الصادر عن مجلس الامن المتعلق ببرنامج (النفط مقابل الغذاء) يطبق منذ ديسمبر 1996 بموجب (مذكرة اتفاق) بين الامم المتحدة والعراق الذي لم يقبل بهذا القرار رسميا. واتفق الدبلوماسيان الغربيان بالرأي على امكانية تحقيق تقدم في مجال اقناع العراق للعودة في التعامل مع المنظمة الدولية بشأن القرار 1284. وقالا ان (ما يساعد على هذا الامل هو ان العراق لم يرفض القرار رفضا رسميا وان ما صدر عن المسئولين العراقيين يندد بمحتوى القرار واهدافه) . من جهته استبعد دبلوماسي عربي امكان نشوب ازمة جديدة بين العراق ومجلس الامن الدولي على غرار الازمة التي نشبت عشية حملة الضربات الأمريكية البريطانية في ديسمبر 1998. وقال (ستكون هناك ازمة ولكنها وحسب ما اعتقد ستنحصر من خلال التصريحات والبيانات فقط) . وتابع ان (الرأي العام العالمي وظروف الانتخابات الرئاسية في أمريكا لا يقبل ولا يتحمل ان يتكرر هذا العدوان على العراق, غير ان هذا ليس مستحيلا) . أ.ف.ب