دعا البيان الختامى للمؤتمر القومى العربى العاشر الى ضرورة الحفاظ على الذات العربية وتفادى الانهيار امام تحديات القرن الحادى والعشرين وهو ما يتطلب مصالحة عربية عاجلة وحل النزاعات الثنائية في اطار تدعيم الوحدة والتضامن وتجسيد وتفعيل آليات التكامل الاقتصادى والثقافي. وناشد بيان المؤتمر الذى اختتم اعماله امس جامعة الدول العربية الى عقد دورة خاصة وندوة عربية حول موضوع المصالحة وشروط التضامن والتكامل العربين. كما ناشد البيان الشعب العربى مقاومة كل اشكال التطبيع وتفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل. وشجب المؤتمر الحصار المفروض على العراق منذ سنوات مطالبا الدول العربية بخرق قرار الحصار وتطبيع العلاقات مع العراق. كما دعا كافة القوى الشعبية والوطنية العربية برفع مستوى الدعم والمساندة للعراق في محنته. وبالنسبة للبنان اكد البيان على ضرورة دعم المقاومة في جنوب لبنان والسعى لتعميق متانة المقاومة التى اثبتت فعاليتها. كما اكد البيان على ضرورة تعميق الحوارات على المستويين الرسمى والشعبى بين العرب وتركيا ومحاصرة المحاولات الرامية لتعميق التحالف التركى الاسرائيلى الذى يهدف الضغط على العرب عموما وسوريا خصوصا للانصياع لمشاريع الهيمنة الامريكية والاسرائيلية. ودعا البيان ايضا الى قيام حوار متكافئ لتطوير العلاقات العربية الاوروبية والى العمل على تدعيم وتطوير الروابط مع شعوب القرن الافريقى ودول حوض النيل. وقد اولى المؤتمر اهتماما كبيرا بمسألة اقامة منطقة التجارة الحرة العربية ووصفها بأنها خطوة مهمة على طريق التكامل الاقتصادى العربى داعيا الى اتخاذ خطوات اخرى مثل اقامة جدار جمركى تجاه العالم الخارجى وتنسيق السياسات الاقتصادية والتجارية والمالية والنقدية وصولا الى اقامة السوق العربية المشتركة. كما دعا المؤتمر جامعة الدول العربية الى تنشيط جهازها الفنى المعنى بالمسألة المائية والى جعلها في مقدمة الاهتمام العربى المشترك مقترحا في الوقت نفسه انشاء مركز قومى للبحث في الامن المائي العربى لتوفير المعلومات العلمية الدقيقة المتعلقة بهذا الموضوع الذى سيشكل تحديا اساسيا في المرحلة المقبلة. وأكد المؤتمر في بيانه الختامى على اهمية توفير مناخات الحرية لكل وسائل الاعلام العربية المقروءة والمسموعة والمرئية وبما يسمح للامة العربية ان تكون لها صناعة اعلامية تواكب ثورة الاتصال والمعلومات. أ.ش.أ