تزايدت الانتقادات الدولية للغارات الغربية على العراق وانضمت فرنسا وروسيا للصين في هذا الاتجاه الامر الذي اثار حفيظة واشنطن التي صبت جام غضبها على باريس. واتهمت موسكو الغرب بـ (النفاق) من خلال ادانة الحرب في الشيشان في حين يتغاضون عن القصف الامريكي البريطاني على العراق الذي اوقع الخميس الماضي 14 قتيلاً و19 جريحاً. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية ان (كل هذه المنظمات الدولية الوقورة الفخورة جدا بالدفاع عن حقوق الانسان ورفض استخدام القوة ضد السكان المدنيين تلزم الصمت) ازاء هذا القصف على العراق. واعتبرت موسكو ان (الطابع المنافق لحملة الاتهامات الواسعة التي اطلقت ضد التدابير المشروعة التي اتخذتها الدولة الروسية لاستئصال الارهاب على ارضها الخاصة اصبح جليا) . واعربت فرنسا من جانبها الجمعة الماضي عن (ذهولها) غداة الغارات الغربية على جنوب العراق وقالت ان جازو سوكرية الناطقة باسم الخارجية ان (هذه الغارات غير الضرورية والقاتلة تصيبنا بالذهول) واعربت عن اسفها لذلك. وأشارت الى ان القصف الامريكى البريطانى اسفر منذ يناير 1999 عن مقتل 175 مدنيا وجرح قرابة 500 عراقى وقالت (اننا نؤكد قلقنا العميق من استمرار الغارات التى يذهب ضحيتها المدنيون بالخصوص) . واعتبرت ان هذه الاعمال لا تؤدى الى ارساء جو ملائم لتطبيق اهداف مجلس الامن الدولى والقرار رقم 1284 الذى تبناه مؤخرا لاتاحة الفرصة للجنة المراقبة بالقيام بعمليات تفتيش تؤدى لاحقا الى تخفيف الحظر عن العراق. كما شدد هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسى الخميس الماضي على الطابع غير الفاعل والقاسى الذى قد ترتديه نتائج الحظر على الشعب العراقي. وتجاهلت امريكا الانتقادات الصينية والروسية وركزت ردها على الموقف الفرنسي معلنة رفضها لتلك الانتقادات. وابدى جيمس روبين المتحدث باسم الخارجية الامريكية غضب بلاده من الانتقادات الفرنسية قائلا (انه يجدر بالحكومة الفرنسية اذا كانت تعتبر هذه الغارات عديمة الفائدة ان توجه ملاحظاتها الى الحكومة العراقية في حوارها المستمر معها وتطلب منها ان تكف عن تهديد القوات الامريكية والبريطانية التى تؤدى مهمة حماية الشعب العراقى) على حد تعبيره. كما دافع المتحدث الامريكى عن اصرار بلاده على الاستمرار في اقامة منطقتى حظر جوى في شمال وجنوب العراق زاعما ان الحظر يرمى الى منع الحكومة العراقية من استخدام اجواء البلاد لضرب ابناء الشعب. أ.ف.ب, ق.ن.أ