كشفت مصادر مطلعة في بيروت ان الرئيس اللبناني اميل لحود طالب الامم المتحدة عبر مبعوثها فيري لارسن, باعتماد التخاطب المكتوب لا الشفهي وسيلة وحيدة للاتصال بين الجانبين دفعاً لأي غموض فيما ابدى الاخير تفهم المنظمة الدولية لمذكرة لحود لكوفي عنان وموقف لبنان من الانسحاب الاسرائيلي. وقالت المصادر انه بعد تسلم لارسن المذكرة خلال لقائهما في بيروت اشار الرئيس اللبناني الى بعض المقاطع فيها بقراءته لها, فكانت ردة الفعل السريعة ابداء لارسن تفهمه للموقف اللبناني وقال: (ان الامم المتحدة خبرت المنطقة طوال عشرات السنوات, وهي تقدر الموقف اللبناني وتعتبر ان اي شيء يطرحه لبنان لا يمكن الا ان يصب في مصلحته, وبالتالي فإن هذه المصلحة لن تتجزأ عن المصالح متعددة الاطراف في المنطقة والا لن تعود المصلحة مصلحة حقيقية وهذا ما نحن واثقون من ان لبنان في غير وارده) . هنا تدخل لحود في الكلام ليزيد للارسن في الامر توضيحاً, فقال (حسب اصحاب المعلومات ايضاً) : (ان الموقف الرسمي الواضح للبنان يتركز على السعي الى السلام العادل والشامل فيما ترمي اسرائيل من طلبها تنفيذ القرار 425 الى الحصول على ضمانات لأمنها فقط, لذا فإننا نرفض منحها هذا الامن على حساب حقوقنا المشروعة وسلامنا العادل والشامل اقليمياً) . ولاحظ لحود في كلامه ان ثمة: (اختلافاً) كبيراً وعميقاً بين التوصل الى استقرار وهمي لمصلحة اسرائيل تريده من خلال (طريقتها) في تنفيذ القرار 425 وبين استقرار حقيقي وجدي آخر تمثل بالسلام العادل والشامل وهو سلام سيكون لمصلحة الجميع في المنطقة, ومنهم اسرائيل) . وتابع الرئيس اللبناني كلامه للموفد الدولي موضحاً طبيعة موقف لبنان من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فقال له: (هدف اسرائيل الوحيد من تنفيذها للقرار 425 هو توفير ضمانات امنية لأمنها وحدودها الشمالية فقط لكننا نحن نرى ان السلام العادل والشامل يوفر لجميع الفرقاء في المنطقة ما يريدونه من ضمانات وهذا السلام المطلوب يفترض ان يتضمن في اساسه الحل العادل للفلسطينيين ومن ضمن ذلك تحل مشكلة الوجود الفلسطيني المسلح كما المدني في لبنان) . اضاف الرئيس اللبناني قائلاً للارسن ان لبنان يصر على (عدم جعل انتصار المقاومة في ارغام الاحتلال الاسرائيلي على الانسحاب من الجنوب اللبناني في مصلحة المصالح التي تريدها اسرائيل من تطبيقها للقرار 425) . ويستطرد لحود قائلاً ان لبنان لن يخاطب الامم المتحدة من الآن فصاعداً: (الا بالصيغ الخطية فقط, وبالتالي فإنه يرفض في تبادله الرسائل والمواقف اي صيغ شفهية, او تلك التي تعتمد المواقف الضمنية او الرفض الشفهي) . ويوضح ان لبنان يطلب من الامم المتحدة مبادلته بالمثل, اي عبر رسائل خطية والهدف, يتابع:(ازالة الفروق في عرض المواقف او الالتباس شرحها وتحديدها, تجنباً لغموض وتشعب في التأويل والتفسير والمتابعة وحفظاً للوعود والتعهدات) ثم قال: (ان ارسال لبنان المذكرة الخطية الى عنان انما يأتي في اطار ذلك الاسلوب الخطي الذي سيلتزم به لبنان منذ الآن فصاعداً) . بيروت ـ وليد زهر الدين