أطلق قائد عسكري فلسطيني في لبنان تمرد على نهج ياسر عرفات السلمي أول تهديد باستئناف العمل المسلح ضد اسرائيل في حال انسحابها الاحادي دون حل قضية اللاجئين وسط دعوة نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الجيش اللبناني لدخول المخيمات وإقامة تنسيق فلسطيني لبناني لاستثمار ما ورد في مذكرة الرئيس اميل لحود بشكل ايجابي. وقال منير مقداح قائد قوات منظمة التحرير الفلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان انه لن يكون هناك (سلام ولا امن ولا استقرار للمحتل) . واضاف مقداح الذي يعارض اتفاقات السلام التي ابرمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع اسرائيل لتلفزيون (رويترز) انه ليس هناك جيش في العالم بامكانه ضمان امن هذا (المحتل حتى اصحاب البيريه الازرق) في اشارة الى قوات الامم المتحدة. وجاءت تعليقاته بعد يوم من قول الرئيس اللبناني اميل لحود ان استمرار شن هجمات فلسطينية على اسرائيل احتمال قائم اذا انسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان دون اتفاق سلام اشمل. وقال مقداح انه اذا جاءت القوات الدولية الى المخيم لاعادة سكانه الى (فلسطين) فانهم سيرحبون بها مضيفا انه من دون ذلك فيجب عليها تفادي (الغرق في مستنقع لبنان) . حواتمة من جهته قال في تصريحات لصحيفة (السفير) اللبنانية أمس (دعونا الدولة اللبنانية الى دخول كل سنتيمتر مربع في كل مخيم من مخيمات لبنان, فالمخيمات ضيفة على ارض لبنان وهي ليست جزرا امنية او خارجة على القانون, فلتتفضل الدولة اللبنانية للدخول الى كل مربع في مخيمات لبنان) . ودعا أمين عام الجبهة التي تتخذ من دمشق مقرا (الى تفاهم فلسطيني-لبناني من اجل الافادة الكاملة والترجمة الفعلية لمواقف الرئيس لحود.. وبديل ذلك ان تبقى الخارطة مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية) معتبرا ان (ورقة اللاجئين ورقة ثمينة بيد المفاوض اللبناني كما بيد باقي المفاوضين) . أما فتحي كليب مسئول الاعلام للجبهة نفسها في بيروت فقد دعا من جهته الى عدم استخدام اللاجئين الفلسطينيين وعددهم في لبنان يناهز 350 الفا (كورقة تفاوضية) وتخوف من ان يؤدي ذلك الى تشديد اجراءات محاصرة المخيمات التي لا تدخلها حتى الان السلطة اللبنانية ولكنها تقيم اجراءات امنية مشددة على مداخلها. وقال كليب في بيان صحافي: (تسلط السلطات اللبنانية الاضواء على الوجود الشعبي الفلسطيني من زواياه المختلفة بما يخدم سياساتها المحلية وتكتيكاتها التفاوضية) . واضاف: (انها تسلط الضوء على المخيمات باعتبارها جزرا امنية وملجأ للجريمة والفساد والهاربين من العدالة مما يشكل ذريعة لها لفرض اجراءات امنية صارمة على مخيمات صيدا وصور (جنوب) تحد من خلالها من حرية الحركة تحت ذرائع امنية مختلفة غير مقنعة لأحد) . جبهة النضال الشعبي الفلسطيني دعت من جانبها الحكومة اللبنانية الى بحث موضوع الوجود الفلسطيني المسلح على الاراضي اللبنانية أولا مع قيادة الشعب الفلسطيني وبمثله الشرعي الوحيد منظمة التحرير قبل الاقدام على أية اجراءات تمس أمن وسلامة ابناء الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان. وقال أحمد مجدلاني عضو المكتب السياسي للجبهة ان هذا الموضوع بالقدر الذي يعني لبنان فإنه يعني الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وان أي موضوع يتعلق بهذا الأمر يجب ان يتم بحثه مع عنوان الشعب الفلسطيني ألا وهو المنظمة, لا أن يتم القفز عنه والطلب من الأمم المتحدة سحب السلاح من المخيمات. وقال مجدلاني ان جبهة النضال الشعبي تقدر حق لبنان في استرجاع كافة اراضيه المحتلة وترابط المسارين السوري واللبناني. وأضاف ان القرار اللبناني الأخير يشق الطريق أمام مشاريع توطين الفلسطينيين في لبنان, مؤكدا الحرص في الوقت ذاته على التنسيق ما بين المسارات التفاوضية العربية وبما يكفل حق العودة الى الديار الفلسطينية وفق القرار الدولي 194. غزة ـ بيروت ـ البيان