في وقت ينتظر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان طلبا رسميا لتنفيذ القرار 425 الخاص بالانسحاب الاسرائيلي من الشريط اللبناني المحتل أعلن الاتحاد الأوروبي انه سيوفد قريبا بعثة تقصي حقائق لجنوب لبنان, فيما أكد وزير الدفاع الفرنسي الان ريتشار انه لا يحمل اية مقترحات بخصوص الانسحاب لدى زيارته المرتقبة لبيروت. ونفى وزير الدفاع الفرنسى الان ريتشار ان يكون على جدول اعمال مباحثاته مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك موضوع جنوب لبنان ومستقبل القوة الدولية هناك وذلك خلال زيارته لاسرائيل الاسبوع القادم . واكد الوزير الفرنسى انه لايحمل خلال هذ الزيارة اقتراحات او التزاما فرنسيا خاصا فى هذه المرحلة بشأن جنوب لبنان مؤكدا على رغبة بلاده فى استمرار تفاهمها الجيد مع جميع الاطراف والتشديد على استعدادها للعمل من اجل التوصل الى حلول سلمية صلبة متفاوض عليها . وقال ريتشار فى تصريحات لصحيفة ( النهار) اللبنانية أمس ان فرنسا فاعلة فى كل القضايا الامنية المتعلقة بالشرق الاوسط منذ وقت بعيد وهي تتمسك بهذه المسئولية ولذلك فهى فى حاجة الى مواصلة الحوار مع جميع شركائها ولاسيما فىما يخص القضايا العملية للامن والدفاع . من جهته أعلن المفوض الاوروبى للعلاقات الخارجية فى الاتحاد الاوروبى كريس باتن ان الاتحاد ينوى ارسال بعثة تقصى واستطلاع الى جنوب لبنان خلال الاسابيع المقبلة من الشهر الحالى لترى ما يمكن القيام به بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية وبصرف النظر عما سيحدث للقرار425. وقال المسئول الاوروبى عقب وصوله الليلة قبل الماضية الى بيروت فى ختام جولة له فى المنطقة نحن نتطلع الى اعادة التأهيل والبناء ونفكر كيف يكون باستطاعتنا مساعدة المهجرين من جنوب لبنان فى العودة الى منازلهم وايجاد وظائف لهم وازالة الالغام وتأهيل الأبنية التحتية وشبكات الماء والكهرباء . اضاف باتن اننا سنتحدث ليس فقط عن مساعدتنا الدورية للانماء بل ايضا عن مساعدتنا الانسانية وعن صندوق اعادة التأهيل . وكان رئيس الحكومة اللبنانية وزير الخارجية الدكتور سليم الحص قبل ظهر أمس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية السورية فاروق الشرع . وقد جرى خلال الاتصال التشاور فى التطورات المتلاحقة فى المنطقة خاصة تلك المتصلة باحتمال الانسحاب الاسرائيلى المرتقب من لبنان والعقبات التى تضعها اسرائيل فى طريق مسيرة التسوية السلمية فى المنطقه ويأتى هذا الاتصال فى اطار التشاور والتنسيق المستمر بين كبار المسئولين فى لبنان وسوريا . وفي المقابل تتواصل تحفظات قادة الجيش الاسرائيلي على قرار ايهود باراك سحب قواته من لبنان حتى بشكل احادي حيث نقلت أمس صحيفة (التايمز) البريطانية عن هؤلاء القادة قولهم ان الانسحاب هذا سيجر اسرائيل وجيشها الى مصيدة. ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء القادة قوله أنها مغامرة بأرواح المدنيين لم يسبق لها مثيل. ولاحظ التقرير من جهة اخرى أن اسرائيل بدأت ولاول مرة منذ سنوات تطالب بأن يكون للاوروبيين دور فى صياغة تسوية سلمية فى الشرق الاوسط .. كما لاحظ أن دولا عربية طالبت هى الاخرى بأن تدلى أوروبا بدلوها فى عملية السلام وذلك خلال جولة كريس باتن المفوض الاوروبى للشئون الخارجية فى المنطقة. وعزت الصحيفة هذه التحولات الى الشعور السائد فى المنطقة بأن دور الولايات المتحدة فى عملية السلام بدأ فى الاضمحلال مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس بيل كلينتون. وكانت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري اوكاب تحدثت حول اتصالين هاتفين بين أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان وكل من الرئيس اللبناني اميل لحود وباراك حيث قالت حول الاتصال الخاص بالأخير ان عنان (ابلغ رئيس الوزراء ان الامم المتحدة لديها التزام بانجاز التفويض بموجب قراري مجلس الامن 425 و426 بينما اشار الى ضرورة معالجة العديد من القضايا لجعل ذلك ممكنا) . وافادت اوكاب ان لحود في محادثته الهاتفية مع عنان (اثار عددا من القضايا فيما يتعلق بالاقتراح الاسرائيلي (الخاص بالانسحاب) والتي تحدث عنها لحود علنا) . ويبدو ان المتحدثة كانت تشير الى اسئلة اثارها لحود ايضا في رسالة الى عنان حذر فيها من ان هناك امكانية حقيقية ان تشن الجماعات الفلسطينية في لبنان هجمات على اسرائيل اذا انسحبت القوات الاسرائيلية بدون اتفاق مع لبنان وسوريا. ونقلت المتحدثة عن عنان قوله لمجلس الامن انه (نقل الى رئيس وزراء اسرائيل امله في ان تتلقى الامم المتحدة في وقت مناسب اخطارا رسميا بنية اسرائيل) . واضافت (في هذه المرحلة فقط سيكون (عنان) في موقف (يتيح له) الاتصال بكل المعنيين رسميا.. وهو يعتمد في هذا الصدد على دعم اعضاء المجلس) . الوكالات