انفجاران واغتيالان في باكستان لا علاقة لها بسجن رئيس الوزراء المعزول نواز شريف مدى الحياة وتجريده من ممتلكاته وقد أكدت حكومة برويز مشرف عدالة الحكم ونزاهته في وجه مطالبة واشنطن ضمان الشفافية في هذه المحاكمة التي ستشهد الاستئناف رغم اعتبار الادارة الأمريكية عدم الحكم بإعدام شريف خطوة ايجابية. الانفجار الأول وقع في حي روالنبدي بالعاصمة الباكستانية اسلام أباد الذي يضم معظم المقار الدبلوماسية حيث زرعت قنبلة صغيرة في فندق راجا ما أسفر عن اصابة اربعة جراحهم ليست خطرة. أما الانفجار الثاني فقد وقع في مدينة لاهور الشرقية حين انفجرت قنبلة بحافلة ركاب مزدحمة في وسط المدينة ما أسفر عن اصابة 13 معظمهم في حالة حرجة. كذلك أطلق مسلحون مجهولون النار على محام ونجله أمس في كراتشي فأردوهما قتلى. وقالت الشرطة انها تشتبه في أن حادث قتل المحامي وقار حسين نقوي وولده إرشاد مهدي يتصل بالصراع الطائفي طويل الامد بين العناصر المتطرفة من كل من السنة والشيعة في باكستان. ويذكر أن نقوي كان يدافع في محاكم المدينة عن أفراد ينتمون إلى جماعة جنود محمد المسلحة التابعة للاقلية الشيعية. وقال شهود العيان ان مسلحين كانوا يستقلون سيارة فتحوا النار على الضحيتين بينما كان نقوي ينقل ابنته إلى إحدى المستشفيات. وقد أصيبت الابنة والسائق بجراح من جراء الهجوم. الحكومة الباكستانية استبعدت من جهتها ان تكون هناك أي علاقة بين هذه الحوادث الثلاثة وبين الحكم الذي صدر أمس الأول بسجن نواز شريف مدى الحياة وتجريده من ممتلكاته بعد ادانته بتهمتي الارهاب واختطاف طائرة. وفي هذا الاطار وبعد صدور الحكم جددت واشنطن دعوتها اسلام اباد لضرورة ضمان شفافية ونزاهة المحاكمة الجارية لشريف. وصرح جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض الامريكى بان واشنطن تدعو السلطات الباكستانية بضمان الحفاظ على الحقوق القانونية لنواز شريف. وأشار الى ان عدم الحكم بالاعدام على رئيس الوزراء المخلوع وهو المطلب الذى كررته واشنطن فى عدة مناسبات يعد فى حد ذاته خطوة ايجابية. وفي المقابل اكد المتحدث باسم الحكومة الباكستانية ان حكم شريف صدر بناء على جريمة وقعت بالفعل وأن لا أحد فوق القانون في باكستان. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الليلة قبل الماضية ان المتحدث اشار الى ان صدور الحكم ضد شريف وتبرئة ستة آخرين من المتهمين معه من التهم الموجهة ضدهم يعكس مدى عدالة ونزاهة المحاكمة. ونفى المتحدث فى حديث خاص الى الشبكة ما يتردد من ان الحكومة الباكستانية تفادت اصدار حكم باعدام شريف خوفا من اثارة مشاعر المجتمع الدولى ضدها. وقال ان المحكمة هى التى اصدرت الحكم ولم يكن للحكومة الباكستانية ادنى علاقة به ولم تتدخل فى القضية. وحول ما اعلنه الرئيس الامريكى بيل كلينتون خلال زيارته فى شهر مارس الماضى لباكستان من ان هناك اعتقادا سائدا فى الخارج بأن النظام القضائي داخل باكستان غير عادل قال المتحدث ان الحكم ضد شريف وباقى المتهمين معه يجب ان يصحح مثل هذا الاعتقاد. وعلق المتحدث على تصريحات سكرتير عام رابطة الكومنولث دون ماكينون على الحكم ضد نواز شريف الذى وصفه بأنه (حكم قاس ضد رئيس وزراء منتخب بالطرق الديمقراطية اطيح به فى انقلاب عسكرى من جانب نظام لم يحظ باعتراف الكومنولث) فقال المتحدث ان انتخاب نواز شريف لا يعنى انه فوق القانون سواء فى باكستان او فى غيرها من الدول الاخرى فى العالم. الوكالات
