قدم هانز بليكس الرئيس الجديد للجنة الامم المتحدة للتفتيش على اسلحة العراق خطته الجديدة الى المجلس والتي ضمنها عدة مقترحات ابرزها انشاء هيكل اداري للجنة (انموفيك) يعتمد على الخبراء والمتخصصين بدلاً من الموظفين السياسيين تدفع الامم المتحدة رواتبهم. وتعهد بليكس بأن تقوم وكالته بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع التي يشتبه بأن فيها اسلحة عراقية محظورة. وتفصل الخطة المؤلفة من 17 صفحة حصلت (فرانس برس) على نسخة منها, بوضوح بين نشاطات التفتيش والتحليل وكذلك المعلومات التي توفرها اجهزة الاستخبارات. وقدم بليكس مساء امس الاول خطته الى رئيس مجلس الامن الدولي السفير الكندي روبرت فولر. ومن المقرر ان يناقشها المجلس الخميس المقبل. وتقسم اللجنة الجديدة الى اربعة اقسام مختلفة هي الاستطلاع, والتحليل والتقييم, والتخطيط والعمليات, والدعم التقني. وتهدف الهيكلية الجديدة الى تعزيز الاختصاصات لدى المفتشين وتجنب مخاطر الانجرار الى نشاطات تجسسية كما حصل مع لجنة (يونسكوم) السابقة. وكتب هانس بليكس في خطته ان (تدفق المعلومات ينبغي ان يسير في اتجاه واحد فقط) . ويريد رئيس فريق المفتشين الدوليين الذي تسلم مهامه في الاول من مارس ان (يقوم بمهامه بصورة صحيحة, وبكفاءة تقنية وبشكل كامل) . واقترح بليكس الرئيس التنفيذي للجنة الجديدة المسماة لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هيئة تخضع لاشراف دقيق وتتمتع بالحق في الوصول دون قيد الى مواقع الاسلحة المشتبه بها. وقال التقرير ان (برامج تثقيف) خاصة ستجرى لتدريب الموظفين على (اهمية تفهم الحساسيات الوطنية والتعامل السليم مع المواقف المعادية) وتخلف اللجنة الجديدة اللجنة الخاصة للامم المتحدة التي كان يرأسها اخر مرة الاسترالي ريتشارد باتلر. وبخلاف اللجنة الخاصة للامم المتحدة التي كانت تعتمد اساسا على خبراء تعينهم حكوماتهم وتدفع اجورهم فان معظم موظفي اللجنة الجديدة سيكونون تابعين للامم المتحدة ويضعهم هذا تحت قواعد الامم المتحدة التي تمنعهم من تلقي اوامر من حكوماتهم او اي هيئة خارجية اخرى. وقال بليكس في تقريره (سيساهم هذا في منحهم هوية الامم المتحدة) وسيكون متاحا للقلة الباقية من موظفي اللجنة الخاصة الذين لم يرحلوا بعد ان يخوضوا المنافسة مع مرشحين اخرين على شغل مناصب في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش وقد غادر بعض الموظفين الاساسيين في اللجنة الخاصة امثال هورست ريبز الرئيس الالماني لفريق الاسلحة الكيماوية ولم يتضح بعد ما اذا كان مواطنه جابرييل كراتز فادساك رئيس فريق الاسلحة البيولوجية سيبقي. وسيكون للجنة الجديدة مساعد للرئيس التنفيذي لكنه ليس له نائب وهو اختلاف اخر بين اللجنة الجديدة واللجنة الخاصة التي كان نائب رئيسها التنفيذي دائما امريكيا وكان اخر نائب لرئيس اللجنة هو تشارلز دويفلر الذي استقال في فبراير. ولم يدع بليكس مجالا لشخصيات سياسية كانت انضمت الى اللجنة الخاصة تحت ضغط من اعضاء مجلس الامن. ويقول التقرير ان مجمع مفوضين وهو مزيج من الخبراء الخارجيين والمسئولين الحكوميين سيجتمع اربع مرات على الاقل في العام لتقديم (التوجيه والمشورة الفنية) غير ان بليكس اوضح ان صنع القرار سيكون مسؤليته هو وحده. ووضع بليكس خطته الخاصة باللجنة الجديدة (على افتراض) ان العراق سيقبل نظام المراقبة الجديد وهذا شيء قالت بغداد حتى الان انها سترفضه مع ان التعاون هو مفتاح اي تخفيف للعقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990. وبسبب الشكوك التي تحيط بما اذا كان لجنة المراقبة الجديدة ستكون قادرة فعلا على دخول العراق فان بليكس اقترح (منهجا على خطوتين) لاختيار موظفي اللجنة اذ سيقوم في باديء الامر باختيار الموظفين الرئيسيين ولن يمضي قدما الا في وقت لاحق في اختيار كل موظفي اللجنة حينما تصبح لجنة المراقبة الجديدة قادرة تماما على اداء مهامها. وشدد بليكس على ان قرارات مجلس الامن تقضي ان يكون للجنته مثلما كان للجنة الخاصة (حرية الوصول فورا دون قيد او شرط الى كل المواقع والمنشآت والمعدات والسجلات ووسائل النقل) . ويشمل هذا استخدام طائراتها النفاثة والمروحية في شتي انحاء العراق (لكل الاغراض المتصلة ومنها المراقبة الجوية) . وفي محاولة لمنع تسرب المعلومات الذي كانت تعاني منه اللجنة الخاصة في بعض الاحيان فان مسئول المعلومات العامة في اللجنة الجديدة (سيعمل على ضمان ان يوجد نقطة اتصال واحدة مأذونة بأجهزة الاعلام) هي بليكس نفسه او شخص مأذون ينوب عنه. الوكالات