تواصلت هجمات المقاومة اللبنانية والاعتداءات المدفعية الاسرائيلية وسط تقارير عن مساعدات خصصتها اسرائيل لافراد ميليشيا انطوان لحد العميلة بقيمة 175 مليون دولار وموجة تطوع في صفوفها دحضها مسلسل الهروب المتكرر من صفوفها نحو الشرعية اللبنانية. فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح امس من مواقعها في الزفاته داخل المنطقة الحدودية بالمدفعية الثقيلة بلدة الكفور ومجرى نهر الزهرانى في اقليم التفاح بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية في القطاع الشرقى ان قوات الاحتلال قصفت بالمدفعية الثقيلة من عيارى 120 و 155 ملم احراش الريحان ومحيط القطرانى والطريق العام الذى يربط بلدة كفر حونه بالسريره وسجل سقوط اكثر من 35 قذيفة وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة من مواقع الاحتلال في العيشية ومرتفعات الريحان وادى ذلك الى وقوع اضرار مادية في المزروعات والممتلكات. واضافت المصادر من القطاع الاوسط ان قصفا مدفعيا اسرائيليا استهدف صباح امس الناحية الجنوبية لبلدة الصوانه اضافة الى وادى القيسية ومحيط الجميجمه وخوبة سلم وذلك من مواقع الاحتلال في تلة محيديب وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة استهدفت برعشيت وجبل الزعتر وعيتا الجبل وبيت ياحون من دون وقوع اصابات بالارواح. وفي المقابل أعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية أن مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وهاجمت مجموعة منها صباح امس موقع قوات الاحتلال الاسرائيلى في تلة مشروع الطيبه داخل المنطقة المحتلة واستخدام المقاومون في الهجوم الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وتمكنوا من تحقيق اصابات مباشرة في صفوف عناصر الموقع. وقال بيان للمقاومة اصدرته صباح امس ان مجموعة ثانية من رجال المقاومة هاجمت في الوقت نفسه موقعى الدبشة وقلعة الشقيف بالاسلحة الصاروخية وقذائف الهاون وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مباشرة في صفوف عناصر الموقعين بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهما. في غضون ذلك زعمت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان اسرائيل اقرت تعويضات بقيمة 175 مليون دولار لعناصر ميليشيا لحد بعد انسحابها من جنوب لبنان. واضافت ان اقرار هذه الموازنة تم خلال محادثات مع منسق الانشطة الاسرائيلية في لبنان اوري لوبراني. واوضحت ان هذا المبلغ سيوزع على حوالى 2500 عنصر في الميليشيا وحوالى 500 موظف في ادارتها في جنوب لبنان ومئات الافراد من اقرباء عناصر الميليشيا. وافادت عن تخصيص مبلغ اخر لم تحدد قيمته بعد لحوالى 600 من عائلات عناصر الميليشيا التي ستغادر جنوب لبنان الى الخارج. واوردت صحيفة (معاريف) من جهتها ايضاً ان مئات المتطوعين تقدموا في الايام الاخيرة للانخراط في صفوف الميليشيا العميلة. واشارت الصحيفة نقلا عن مصادر في الميليشيا الى ان موجة التطوع اتت بعد اعلان اللواء اللبناني انطوان لحد زعيم الجنوبي الاثنين ان الميليشيا (باقية حتى اذا حصل انسحاب اسرائيلي احادي) الجانب من جنوب لبنان. لكن مسلسل الهروب المتكرر من صفوف العملاء يدحض المزاعم هذه حيث افاد مصدر امني ان عنصراً من الميليشيا فر من المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان وسلم نفسه امس لحركة امل اللبنانية. واوضح المصدر لوكالة (فرانس برس) ان محمود العبد عاشور (مواليد ميس الجبل 1977) وصل الى قرية شقرا القريبة من حدود القطاع الاوسط المحتل والتجأ الى الاهالي. وقد اتصل الاهالي, وفق المصدر نفسه, بأحد مسئولي حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري ليتسلم عاشور وهو برتبة رقيب اول في صفوف ميليشيا الجنوبي التي امضى فيها سبع سنوات. وكان عنصران من ميليشيا الجنوبي قد سلما انفسهما منذ اسبوع في شقرا بالطريقة نفسها. الوكالات
