تسعى الحكومة المصرية برئاسة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء لإنجاز مشروع توأمة مدن الصعيد قبل حلول عام 2017 المقبل وذلك من خلال إنشاء مدن جديدة تحمل نفس أسماء المدن الحالية على مسافات قريبة منها في محاولة لإعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية في محافظات جنوب الوادي. وتؤكد البيانات الصادرة عن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أنه سيتم تنفيذ حوالي 18 مدينة جديدة في جنوب مصر على مساحة 900 ألف فدان منها 75 ألف فدان لاستيعاب 2.3 ملايين نسمة حتى 32 ألف فدان للإسكان و8 آلاف فدان للأغراض الخدمية تشمل 570 منشأة تعليمية مختلفة و55 مستشفى, 460 مسجدا و45 مركزا ثقافياً وتخصيص 10 آلاف فدان للصناعة وتوفر 700 ألف فرصة عمل جديدة وتصل الاستثمارات المتوقع انفاقها على هذه المنطقة إلى 33 مليار جنيه. ويؤكد الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن خطة العمل الحالية تهدف إلى إنشاء 44 مدينة وتجمع عمرانيا جديدا على مساحة 5.2 مليون فدان تستوعب 15 مليون نسمة وتوفر 2.3 ملايين فرصة عمل جديدة حيث تم تخصيص 330 ألف فدان للكتلة العمرانية و150 ألفا للإسكان و33 ألفا للخدمات و40 ألف فدان للصناعة و107 آلاف فدان للطرق والمناطق المفتوحة, مشيرا إلى انه يجري العمل حاليا في إنشاء نواة التجمع العمراني الأول في منطقة توشكي لإيواء الفنيين والعاملين بمشروع تنمية جنوب الوادي ثم بعد ذلك سيتم البدء في تنفيذ التجمعات العمرانية حول ترعة الوادي الجديد في الخارجة وكركر وتبرمر وشرق العوينات. التوأمة ويقول وزير الإسكان إن أول مدينة توأم لمدن الصعيد هي مدينة بني سويف الجديدة وهي تقع في منتصف المسافة بين القاهرة والمنيا حيث تبعد عن الأولى 124 كيلومترا وعن الثانية 123 كيلومترا وفي موقع يرتفع عن سطح البحر بما يتراوح بين 35-55 مترا وتبعد عن الفيوم بحوالي 60 كيلومترا وعن ساحل البحر الأحمر بحوالي 162 كيلو متر وتبلغ مساحتها 38 ألفا و713 فدانا منها 5486 فدانا للكتلة العمرانية و32 ألفا و277 فدانا لتكوين حزام أخضر حول المدينة ومن المقرر أن يتم الانتهاء من تنفيذها بحلول عام 2007 لتستوعب 420 ألف نسمة وتوفر 30 ألف فرصة عمل جديدة وتتوزع مساحتها بواقع 19% من الكتل العمرانية للسكن و23% للقطاع الخدمى التجاري و30% للقطاع الصناعي و28% طرق ومناطق مفتوحة وتهدف هذه المدينة إلى المساهمة في تخفيف التكدس السكاني بمدينة بني سويف القديمة وتشكيل مركز جذب للصناعات الجديدة وتوجيه الامتداد العمراني نحو الصحراء وتوفير فرص العمل في المشروعات الخدمية والصناعية والتجارية. ويضيف الدكتور محمد إبراهيم سليمان أن الاستثمارات الإجمالية بمدينة بني سويف الجديدة بلغت 700 مليون جنيه منها 262 مليونا للبنية الأساسية و142 مليون جنيه للإسكان حيث تستوعب المدينة حاليا حوالي 11 ألفا و309 وحدات سكنية و19 مليون جنيه لقطاع الخدمات و67 مصنعا استثماراتها حوالي 107 ملايين جنيه. أما بالنسبة لمدينة المنيا الجديدة فيقول وزير الإسكان أنها شرق مدينة المنيا الحالية على هضبة ارتفاعها يتراوح بين 123و137 مترا فوق مستوي سطح البحر وعلى مساحة 25 ألف فدان وتتكون من 8 أحياء سكنية ويتمثل الهدف من إنشائها في حماية الأراضي الزراعية من التوسعات السكنية وتخفيف الضغط السكاني عن مدينة المنيا الحالية ودعم الأنشطة السياحية وخلق بيئة عمرانية ذات مستوى سكني وخدمي عمراني متميز مشيرا إلى أن الاستثمارات الحكومية في المدينة بلغت حتى الآن حوالي 300 مليون جنيه منها 51 مليون جنيه لإسكان إنشاء 3814 وحدة سكنية و14 مليون جنيه للخدمات و10 ملايين جنيه للصناعة و225 مليون جنيه للبنية الأساسية. ويشير الدكتور محمد إبراهيم سليمان إلى أن مدينة أسيوط هي ثالث مدن الصعيد التي يجري توأمتها في الوقت الراهن وذلك من خلال إنشاء 2912 وحدة سكنية ومنطقة صناعية متميز بهدف تخفيف العبء عن مدينة أسيوط الحالية وزيادة نسبة العمران حول وادي النيل وخلق مناطق عمرانية واستثمارية متميزة مؤكدا أنه تم حتى الآن استثمار 100 مليون جنيه بالمدينة منها 40 مليون جنيه من الإسكان و5 ملايين جنيه للخدمات و55 مليون جنيه للبنية الأساسية. طيبة الجديدة وعن مدينة طيبة الجديدة توأم مدينة الأقصر يتحدث محمود السرنجاوي نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني فيقول إن المدينة تقع في منطقة طبيعية متميزة على بعد 12 كيلومترا من مدينة الأقصر و9 كيلومترات من مطار الأقصر الأول وتهدف إلى القضاء على مشاكل الكثافة السكانية المرتفعة بمدينة الأقصر التي تضم 3/1 آثار العالم بعد أن تعرضت لمشاكل بيئية واجتماعية انعكست على كافة نواحي الحياة ووقف الاعتداءات المتكررة على المناطق الأثرية والمحافظة عليها ومنع الاعتداء على الأراضي الزراعية وإكمال النقص الشديد الذي تعاني منه مدينة الأقصر في الخدمات السياحية والترفيهية واستيعاب النمو المتزايد لسكان مدينة الأقصر مشيرا إلى أن مساحة المدينة 5.27 كيلومترا مربعا أي حوالي 700 فدان منها 163 فدانا مسطحا سكنيا و174 فدانا للسياحة و120 فدانا للطرق و70 فدانا مناطق خدمات ومبان عامة و23 فدانا للمناطق الترفيهية و150 فدانا لزراعة المساحات الخضراء ومن المتوقع أن تستوعب المدينة 35 ألف نسمة. ويوضح السرنجاوي أنه تم الانتهاء من أعمال الطرق الرئيسية والمياه والصرف الصحي والكهرباء بنسبة 1005 ويجري حاليا الانتهاء من تشطيب 1600 وحدة سكنية بالمدينة بجانب تخطيط المرحلة الأولي من أراضي البناء بمساحات تتراوح بين 600 متر مربع و1000 متر مربع والمرحلة الثانية والثالثة بمساحات تتراوح بين 250 إلى 350 مترا مربعا, مشيرا إلى أن مدينة طيبة الجديدة تضم مجمعا عالميا للجولف يقع على مساحة 50 فدانا وتم الانتهاء من تنفيذه وهو تابع إحدى الشركات السياحية بالقطاع الخاص وذلك بهدف توفير كافة الخدمات التي يحتاج إليها السائحون الذين يفدون إلى مدينة الأقصر والذين يتوقع أن يصل عددهم إلى 4 ملايين سائح خلال السنوات القليلة القادمة حيث يضم مجمع الجولف العالمي مجموعة من البحيرات الاصطناعية الرائعة وكميات هائلة من أشجار النخيل على الأطراف وتتم خدمة الانتقال داخل المجمع من خلال عربات كهربائية صغيرة تتسع الواحدة منها لشخصين فقط تيسيرا لرواد المجمع. ويعلق اللواء محمود خلف رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر (مشروع مدينة طيبة الجديدة) بقوله إنها من أفضل المشروعات التي تم اتخاذ قرار بتنفيذها في حيز مدينة الأقصر لأنها سوف تساعد على نقل سكان المناطق العشوائية داخل الأقصر إليها بهدف ضمان الحفاظ على الرونق السياحي للمدينة حيث تخطط إلى تحويل قلب مدينة الأقصر إلى متحف مفتوح أنه يضم معبد الأقصر وطريق الكباس بالإضافة إلى نقل البازارات السياحية إلى مناطق خاصة بها للحد من عمليات التلوث التي تتعرض لها الآثار. اسوان الجديدة وعن مدينة أسوان الجديدة يقول اللواء كمال عامر محافظ أسوان أنها تقع على الشاطئ الغربي لنهر النيل على بعد 13 كيلومترا من مدينة أسوان الحالية بمواجهة جزيرة بهاريف وتمتد بطول 6 كيلومترات من الشمال إلى الجنوب وبعمق 2.2 كيلومتر ومساحتها الكلية 3200 فدان منها 730 فدانا للتنمية السياحية الاستثمارية بنسبة 23% من المساحة الكلية 820 فدانا للكتلة العمرانية بنسبة 26% و350 فدانا للانتفاعات العامة بنسبة 11% ومثلها الحديقة الإقليمية و200 فدان مناطق ساحلية على النيل شديد الانحدار و280 فدانا للامتداد المستقبلي و450 فدانا للمناطق العامة والطرق مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ المدينة من خلال 4 مراحل اعتبارا من يوم 15 يناير الماضي حيث قام وزير الإسكان والمرافق بوضع حجر الأساس وحتى عام 2017. ويتناول محافظ أسوان استخدامات الأراضي بمدينة أسوان الجديدة بقوله إنها تنقسم إلى مناطق لإقامة قرى سياحية فئة 5.4 و3 نجوم ومناطق للقصور والفيلات وقرى نوبية ومضمار للهجن ومناطق للإسكان الحرفي وملاعب جولف ومنتجع صحي وحديقة إقليمية. وأضاف اللواء كمال عامر أنه تم الانتهاء من إعداد التخطيط العام لمدينة أبو سمبل التي تعتبر من المدن السياحية الهامة على مستوى الجمهورية حيث تم تقسيم مساحة المدينة البالغة 1400 فدان إلى المنطقة السياحية ومساحتها 228 فدانا ومنطقة معبد رمسيس و80 فدانا ومنطقة الإسكان 400 فدان والمساحات الخضراء والمناطق المفتوحة 230 فدانا وشبكة الطرق الرئيسية داخل المدينة وتشكل حوالي 345 فدانا حيث المتوقع أن تشهد المدينة خلال الفترة المقبلة إقبالا سياحيا متزايد في ظل وجود معبد أبو سمبل الأثري الذي يحظى بشهرة عالمية واسعة نظراً لتعامد الشمس على وجه الفرعون رمسيس الثاني مرتين في السنة يوم عيد ميلاده ويوم جلوسه على عرش مصر بجانب قرب الانتهاء من تشغيل ترعة الشيخ زايد من توشكي وما يترتب عليه من وجود بؤر لجذب الاستثمارات إلى الأنشطة الاقتصادية والزراعية بالمنطقة خاصة وأن المدينة تقع على بعد 270 كيلومترا على الشاطئ الغربي لبحيرة ناصر في جنوب غرب أسوان و50 كيلومترا جنوب منطقة توشكي و65 كيلومترا شمال منطقة وادي حلفا على الحدود السودانية. ويضيف محافظ أسوان أنه اعتماد التخطيط العمراني لمدينة إدفو التي تقع بعد 100 كيلو متر شمال أسوان و800 كيلو متر جنوب القاهرة وذلك بهدف تنمية النشاط السياحي واستغلال الطاقة الاستيعابية القصوى للمدينة والارتقاء بالبيئة العمرانية وتوفير الخدمات الضرورية للسكان وتطوير أداء شبكة الطرق وتوفير فرص عمل جديدة للسكان مؤكدا أن المساحة الكلية للمدينة تبلغ 720 فدانا منها 515 فدانا للسكن و58 فدانا لمراكز الخدمات و18 فدانا للمناطق الخضراء والمفتوحة و32 فدانا للمناطق الأثرية و81 فدانا للطرق والمرافق و12 فدانا للمقابر والجبانات. القاهرة ـ محمد عبد الجواد