نشر الحاكم العسكري الباكستاني برويز مشرف الجيش في المطارات ونقاط الخروج لاجتثاث ظاهرة تهريب المخدرات التي تنخر اقتصاد البلاد بالتزامن مع اعلان الادارة الامريكية انتظار نتيجة حملة لمكافحة الفساد في باكستان. وأعلن مشرف امس انه امر بنشر الجيش في جميع المطارات ونقاط الخروج في البلاد للتصدي لظاهرة تهريب المخدرات وعمليات اخرى تنخر بجذور الاقتصاد الوطني. وقال مشرف في تصريح صحفي عقب اجتماع المجلس الفيدرالي الذي يترأسه انه استعرض عددا من المقترحات الخاصة بكشف عمليات التهريب في باكستان والتصدي لها بسبب ما تحدثه من خسائر هائلة للاقتصاد الباكستاني. وشدد مشرف على اهمية العمل بمبدأ المحاسبة في البلاد موضحا انه قام باصدار الاوامر لمساعديه التي توضح ضرورة ان يقدموا المساعدة لمسئولين هيئة المحاسبة بهدف القبض على سراق المال العام والفاسدين وتقديمهم للعدالة. كما اشار الى انه استعرض امام المجلس نتائج لقائه بالرئيس الامريكي بيل كلينتون في الـ 25 من الشهر الماضي بالاضافة الى الزخم الاعلامي الهندي الموجه ضد باكستان والوضع الامني في المنطقة. واوضح ان الجيش الباكستاني على أهبة الاستعداد للتصدي والدفاع عن كل شبر من باكستان مضيفا ان الجيش ليس غافلا من الوضع الامني وهو دائما في وضع الترقب والحذر. وفي واشنطن ذكر تقرير رفعته الممثلة التجارية الامريكية الى الكونجرس الامريكى بأن الولايات المتحدة الامريكية تلتزم موقف الانتظار والمراقبة الحذرة لنجاح حملة مشرف حول مكافحة الفساد فى باكستان. وذكر التقرير بأن الحكومة العسكرية الباكستانية استهدفت الفساد كاحدى اولوياتها القصوى حيث انشأت لذلك مكتبا للمحاسبة واعلنت عن نظام صارم يهدف الى اقتلاع الفساد الذى يمارسه مسئولون حكوميون وسياسيون كبار اضافة الى الاشخاص الذين يتهربون من الضرائب والمتأخرين عن سداد القروض. وقال التقرير بأنه يتعين التريث حول ما اذا كانت هذه الحملة سوف تؤدى الى استعادة اموال وردع الفساد وجعل الاقتصاد اكثر شفافية. كما ذكر التقرير بان العجز التجارى الامريكى مع باكستان عام 1999م بلغ 1.3 مليار دولار امريكى بزيادة مقدارها 349 مليون دولار عن العام الذى سبقه. الوكالات