دعت ايران الجانب العراقي لاتخاذ مبادرة ايجابية والكف عن ترديد مزاعم اساءة معاملة الاسرى واكد الصليب الاحمر الدولي مصداقية اعلان ايران بدء الافراج عن الفي اسير حرب عراقي اعتباراً من غد السبت, في حين رحبت الولايات المتحدة الامريكية بقيام ايران بايقاف ناقلة تحمل نفطاً عراقياً مهرباً معربة عن املها بأن تكون بداية لاجراءات ايرانية ضد تهريب النفط العراقي. اكد رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد بيت شويزر عبر (راديو فرانس انترناشيونال) ان ايران ستعمد, اعتبارا من غد السبت الثامن من ابريل, الى الافراج عن (قرابة الفي اسير حرب عراقي) . واعلن مسئول الصليب الاحمر الذي تم الاتصال به هاتفيا في بغداد (استطيع التأكيد ان هناك خططا من جانب الحكومة الايرانية للافراج عن قرابة الفي اسير حرب عراقي اننا نخطط للبدء بالافراج عنهم السبت في الثامن من ابريل) . وقال ان تحرير هؤلاء الاسرى ينبغي ان يتم مبدئيا بوتيرة من (500 اسير في اليوم) لان مندوبي الصليب الاحمر الموجودين في المكان سيتباحثون (مرة اخرى بصورة فردية مع الاسرى للتاكد من رغبتهم) بالعودة الى ديارهم. ونقلت الصحف عن المتحدث بلسان الخارجية الايرانية حامد رضا عاصفي قوله (إن تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة, خاصة في الوقت الذي توشك فيه إيران على القيام بمسعى إنساني من جانب واحد بإطلاق سراح ألفي أسير حرب عراقي) . وكان صدام حسين قد اتهم إيران الثلاثاء الماضي بإساءة معاملة أسرى الحرب العراقيين الذين ما زالوا يحتجزون في إيران (بشكل يفوق ما كان يفعله النازيون) , واصفا إيران بأنها بلد لا تؤمن بالانسانية ولا بالله. ودعا المتحدث الايراني الجانب العراقي إلى اتخاذ مبادرة مناسبة ردا على المبادرات المتكررة التي قامت بها إيران من جانب واحد بإطلاق سراح أسرى حرب عراقيين وبما يضع نهاية لمسألة أسرى الحرب بدلا من الخروج بتلك المزاعم الخاطئة. وعلى صلة بايقاف ناقلة النفط العراقي المهرب قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن في ايجاز للصحفيين الليلة قبل الماضية انه لا يتوفر لدى الولايات المتحدة الامريكية حاليا اي تأكيد للانباء التي تحدثت عن ايقاف ايران لباخرة تحمل نفط عراقي مهرب. غير ان روبن قال انه في حال اثبات تلك الانباء فاننا سنكون في غاية السرور لرؤية ايران تقوم باجراءات ضد هذا التهريب. واضاف روبن انه سبق للولايات المتحدة الامريكية ان اعربت عن قلقها تجاه نسبة التهريب العالية للنفط العراقي في المنطقة. واعرب روبن عن امله في ان تكون الخطوة الايرانية بداية لاجراءات كانت ايران قد اعتمدتها في السابق ضد عمليات تهريب النفط العراقي. وكانت وكالة الانباء الايرانية قد اشارت الى ان دورية تابعة لحرس الثورة الايرانية اعترضت في الاول من ابريل طريق سفينة مسجلة في هندوراس تحمل 500 طن متري من الوقود العراقي المهرب محبطة بذلك محاولة لانتهاك العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق. وقالت الوكالة ان السفينة المحتجزة واسمها الماسرو ترسو الان قبالة السواحل الجنوبية لايران. وقال متحدث باسم لجنة العقوبات على العراق التابعة لمجلس الامن ان الخطوة القادمة هي ان تبيع ايران النفط وتضع ثمنه مخصوما منه ما تكبدته من تكاليف في حساب الامم المتحدة الخاص بعائدات النفط العراقية. وقال منسق امريكي في قوة الاعتراض البحرية متعددة الجنسيات ان العراقيين كانوا يدفعون رسوما للحرس الثوري الايراني حتى يتمكنوا من المرور. الوكالات