تلقى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اشادة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون في ختام لقاء قمة دام نصف ساعة, معتبراً منح اليهود الاسرائيليين من اصول يمنية حق زيارة اليمن دليلاً على التسامح الديني.واتفق صالح وكلينتون على التعاطف العميق مع الشعب العراقي في محنته ومواصلة البحث عن آليات افضل لانهاء هذه المعاناة. وحرص الرئيس اليمني قبل مغادرته واشنطن متوجهاً الى روما المحطة الاخيرة في جولته على تبديد الشكوك التي احاطت بزيارة الوفد الاسرائيلي لليمن مؤكداً انه رفض السماح لطائرات العال الاسرائيلية بعبور الاجواء اليمنية ولا تطبيع مع اسرائيل قبل اقرار السلام العادل والدائم ولا تطبيع الا تحت مظلة الجامعة وبشكل جماعي, ومتهماً اطراف اجنبية بالسعي للتشويش على علاقات بلاده مع السعودية. واجتمع كلينتون مع الرئيس اليمني لمدة نصف ساعة وبحثا عددا من القضايا منها الاصلاحات الديمقراطية في اليمن والضمانات الدستورية هناك لحصول النساء على الحق في المشاركة السياسية والاقتصادية الكاملة. وقال كلينتون في بيان مكتوب عقب اجتماعه مع صالح انه والرئيس اليمني اعربا عن (الامل في ان تصل اطراف عملية السلام في الشرق الاوسط قريبا الى سلام عادل وشامل ودائم) . واضاف: (اتفق كلا الجانبين على ان تطبيع علاقات اسرائيل مع جميع الدول العربية سيعقب سلاما شاملا وعادلا) . كما اتفق الزعيمان على ان العراق يجب ان يمتثل للعقوبات التي فرضها مجلس الامن التابع للامم المتحدة بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990. وقال كلينتون انه وصالح (اعربا عن تعاطف عميق مع الشعب العراقي في محنته واتفقا على الحاجة الى مواصلة السعي الى اليات افضل لانهاء هذه المعاناة) . واتفق الجانبان على اهمية السلام والاستقرار في البحر الاحمر ومنطقة القرن الافريقي. لكن بي.جيه كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ذكر ان المحادثات لم تتطرق الى موضوع الارهاب. وقال كرولي (نحن نعمل مع الحكومة اليمنية لمعرفة ان كانت هناك سبل نستطيع من خلالها التعاون في مكافحة الارهاب في المنطقة) . واثارت الولايات المتحدة مع اليمن من قبل مخاوف تجاه وجود بعض الموالين لاسامة بن لادن في الاراضي اليمنية. وتتهم واشنطن بن لادن بتدبير هجومين على السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998. واشاد كلينتون بالرئيس صالح نظرا للتسامح الديني في اليمن ولاسيما منح اليهود ذوي الاصل اليمني ومنهم اولئك المقيمون في اسرائيل الحق في زيارة اليمن. وامتدح كلينتون التغيرات الديمقراطية في اليمن, وبوجه خاص منح المرأة حق الانتخاب والترشيح والمشاركة في التنمية السياسية والاقتصادية. وفي لقاء مع رابطة المراسلين العرب بواشنطن ذكر الرئيس اليمني ان صنعاء رفضت طلبا بالسماح لشركات العال الاسرائيلية عبور الاجواء اليمنيه لتقصير زمن رحلاتها الى دول الشرق الاقصى. وأشار الى أنه أوضح للادارة الامريكية أن صنعاء ترحب فقط بزيارة الاسرائيليين من ذوى الاصول اليمنية الى ذويهم في اليمن شريطة ان يكون ذلك من خلال وثائق غير اسرائيلية. وأكد علي عبدالله صالح انه لاتوجد خصومة بين اليمن ودول الخليج المجاورة لها مشيرا الى ان الموقف اليمنى خلال ازمة الخليج في بداية عقد التسعينيات تعرض الى تشويش ووقع اسيرا لسوء الفهم. وأوضح أن اليمن وقف ضد احتلال العراق للكويت غير انه في الوقت نفسه عارض استخدام القوة من قبل التحالف الغربى وطالب بانهاء الازمة من خلال الوسائل السلميه وليس باستخدام خيار الحرب. وردا على سؤال بشأن غضب واشنطن بشأن توجيه صنعاء دعوة للرئيس العراقى لحضور الاحتفالات اليمنية بالذكرى العاشرة للوحدة أكد علي عبدالله صالح انه لايوجد مشكلة لدى الجانب الامريكى بسبب تلك الدعوة. وحول قضية مكافحة الارهاب أكد الرئيس اليمنى بأنه لايوجد علاقة بين اليمن واسامه بن لادن الذى تتهمه واشنطن بتدبير عدة عمليات ارهابية ضد المصالح الامريكية ووصف عمليات الاختطاف والانفجارات التى تشهدها اليمن بين فترة وأخرى بانها محاولات تخريب نادرة تستهدف اجهاض مسيرة الديمقراطية في اليمن. وحمل على عبدالله صالح بعض القوى الدولية مسئولية السعى الى تشويش العلاقات اليمنية ـ السعودية التى وصفها بانها علاقات اخاء وحسن جوار. وقال ان اليمن والسعودية بصدد انهاء خلافاتهما الحدودية بالطرق الودية خلال الشهور القليلة المقبلة مشيرا الى انه لايوجد مشكلة كبيره بين صنعاء والرياض كما يتصور البعض. وقال الرئيس اليمنى ان الحرب الاهلية التى شهدتها اليمن عام 1994 واستمرت سبعة وستين يوما كلفت بلاده 11 مليار دولار خسائر ماديه وراح ضحيتها 7 الاف شخص. وجدد علي عبدالله صالح اتهامه للانفصاليين بالحصول على مليارى دولار لاجهاض الوحدة اليمنية غير انه رفض الاشاره بالاسم الى الدولة او الطرف الذى قام بتمويل محاولات الانفصال. على صعيد متصل ولدى وصوله الى مطار قاعدة (تشامنبو) الجوية الايطالية اعرب صالح عن سعادته البالغة والوفد المرافق للزيارة التى يقوم بها لجمهورية ايطاليا التى تربطها باليمن علاقات ودية حميمة منذ مطلع القرن المنصرم. واضاف انه سوف يلتقي خلال هذه الزيارة بكبار المسئولين في جمهورية ايطاليا وفي مقدمتهم الرئيس كارلوا زيليو تشامبى حيث يتم بحث العلاقات الثنائية وتطويرها وتمتينها وتوسيع آفاق التعاون وبحث القضايا المشتركة التى تهم البلدين وتهم منطقة الشرق الاوسط والقرن الافريقى بصفة خاصة. كما سيلتقى الرئيس اليمنى بعدد من رجال الاعمال الذين لهم اهتمامات للاستثمار للتباحث معهم حول مجالات الاستثمار الواعدة المتاحة في اليمن معربا عن امله ان تفتح هذه الزيارة المجال لتعاون اوثق بين البلدين وتوسع التبادل التجارى وفتح المجال امام تبادل الخبرات في مجال الزراعة والصناعة بما يكفل تحقيق المصالح المشتركة للشعبين. ومن المقرر ان يقوم الرئيس اليمنى بزيارة الى الفاتيكان بدعوة من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني. الوكالات