وجهت محكمة في طهران امس تهمة التشهير بحق النائب الاصلاحي ورئيس تحرير صحيفة (مشاركت) رضا خاتمي, واعلنت باريس انها ستتدخل لدى ايران في قضية اليهود المتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل في حين اوضحت وزارة العدل الايرانية ان المسلمين الثمانية المتهمين في القضية ذاتها لن يحاكموا في الوقت نفسه مع اليهود الـ 13. واتهم القضاء الايراني رسمياً امس رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي رئيس جبهة المشاركة الاصلاحية التي تصدرت الانتخابات البرلمانية الاخيرة بالتشهير في اطار الشكاوى المرفوعة ضده بصفته مديرا لتحرير الصحيفة المشار اليها. وبعد اربع ساعات من الاستجواب امام محكمة المطبوعات امر القاضي سعيد مرتضوي خاتمي بدفع مبلغ 50 مليون ريال (16666 الف دولار) كفالة قبل المحكمة التي لم يحدد موعدها. واكد خاتمي للصحافيين انه شرح موقفه باسهاب امام القاضي ودافع عن (موقف الصحيفة) . واضاف ان الشرطة والاذاعة والتلفزيون ومجلس صيانة الدستور واحد رجال الدين واحد قدامى المقاتلين من مدينة قم تقدموا بشكاوى ضده. ومنعت السلطات الصحافة من حضور جلسة الأمس. في باريس قال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية هنري هايدنبرج في بيان ان وزيرة العدل الفرنسية اليزابيث جيجو استقبلته الليلة قبل الماضية وقالت ان باريس ستتدخل في اقرب وقت لدى ايران لكي يتم احترام حقوق الدفاع عن اليهود المتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل والولايات المتحدة خلال محاكمتهم. واكدت الوزيرة الفرنسية من جانبها هذه المعلومات من دون اعطاء تعليق آخر, واضاف البيان ان هايدنبرج ذكر بأن تهمة التجسس لصالح اسرائيل والولايات المتحدة التي يلاحق بها اليهود الـ 13 لا اساس لها من الصحة. واعلن القضاء الايراني الاثنين احتمال ارجاء المحاكمة لافساح المجال امام المحامين الذين عينوا اخيراً لتحضير مرافعاتهم. كما اعلن المتحدث باسم وزارة العدل الايرانية ان المسلمين الثمانية المتهمين في القضية لن يحاكموا في الوقت ذاته مع اليهود الـ 13. من جهتها, طالبت رابطة يهود ايران القضاء الايراني بالسماح لليهود الموقوفين بـ(الاحتفال مع عائلاتهم بعيد الفصح) اليهودي اعتبارا من 19 ابريل الحالي. وجاء في البيان الصادر عن الرابطة (اننا نطالب باطلاق سراحهم بكفالة ليتمكنوا من تمضية عيد الفصح مع عائلاتهم) . وطالبت الرابطة ايضا بتأجيل المحاكمة المقررة في 13 من الشهر الحالي في شيراز. واوضح البيان (نحن نطالب بتعديل موعد المحاكمة لانها تتزامن مع ذكرى عاشوراء) منددا بـ(غياب الاتصالات واللقاءات بين الموقوفين وعائلاتهم) . وتابع (كما نطالب بان يسمح للموقوفين باختيار محامي الدفاع عنهم بحرية) . من ناحية اخرى رفض وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس تقرير الامم المتحدة حول حقوق الانسان في ايران واعتبره (غير مقبول) وان له (طابعاً سياسياً) . وقال خرازي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدنماركي نيلس هيلفيغ بيترسون انها (احدى نقاط الخلاف بيينا وبين الامم المتحدة لان الامر يتعلق بتقرير سياسي صيغ ضد ايران) . واضاف ان (التقرير يهدف بطريقة محددة الى ممارسة ضغوط على ايران ولهذا السبب فهو غير مقبول لانه لا يعكس الواقع ) . وختم خرازي قائلا (مهما يكن من امر, نأمل في ان نتوصل عبر حوار بناء, بين الامم المتحدة وايران, الى تفاهم حول هذا الموضوع) . من جهته, دعا الوزير الدنماركي الذي وصل الى طهران مساء الثلاثاء ايران الى الموافقة على زيارة يقوم بها المقرر الخاص موريس دنبي كوبيثورن. وقال (كما يلاحظ, يحتوي التقرير على نقاط ايجابية تشيد بالتقدم الحاصل) مضيفا انه اتفق مع الوزير خرازي على مبدأ قيام مجموعة مراقبة دنماركية لحقوق الانسان في ايران بزيارة الى هذا البلد في وقت قريب. في كندا امرت السلطات المختصة بابعاد سيدة تدعى مهناز صمدي تعتبر احدى الناشطات في حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. وذكر ان هناك شكوكاً بأن صمدي مارست نشاطات ارهابية لذلك عليها ان تغادر الاراضي الكندية في اسرع وقت ممكن. ومن المرجح ان تعود المعارضة الايرانية الى الولايات المتحدة حيث كانت تقيم قبل دخولها كندا. الوكالات
خرازي يرفض تقرير حقوق الانسان ، توجيه تهمة التشهير بحق رضا خاتمي ، باريس تنوي التدخل في قضية اليهود المتهمين بالتجسس
