طالب عبدالغفور احمد, نائب امير الجماعة الاسلامية في باكستان, الحاكم العسكري الباكستاني برويز مشرف بمحاسبة الاشخاص الذين سرقوا اموال الدولة والبنوك بطريقة او بأخرى واعادتها الى اصحابها, اضافة الى اجراء انتخابات محلية ووطنية على اساس ديمقراطي يمنع من المشاركة فيها كل من نهب اموال الشعب الباكستاني, واضاف في حديث لـ (البيان) ان الجنرال برويز مشرف سيضطر في نهاية المطاف الى التنازل عن منصبه حتى وان اعتقد بأنه سيتمكن من السيطرة على الحكم لفترة طويلة, مدللاً على ذلك بمصير حكام باكستان العسكريين السابقين, الذين اضطروا جميعاً للتنازل عن السلطة بشكل او بآخر في نهاية المطاف, ونفى عبدالغفور احمد علمه بأن يكون القاضي حسين احمد امير الجماعة الاسلامية وأي احد غيره من قادة الجماعة قد التقوا بالجنرال برويز مشرف, وقال انه عندما تسلم مشرف مقاليد السلطة في البلاد اتهم رئيس الوزراء السابق نواز شريف بمحاولة تدمير مؤسسات البلاد الوطنية والحاق ضرر بالغ بالمؤسسة العسكرية مبيناً ان ذلك لا يمكن ان يعطيه حق حكم البلاد, او يعفيه من مسئولية اعادة الحكم للسلطة المدنية. وحول زيارة الرئيس الامريكي الاخيرة لشبه القارة الهندية, وما اذا كانت هذه الزيارة قد دعمت الموقف الهندي خاصة فيما يتعلق بمشكلة كشمير قال عبدالغفور احمد ان الصراع في كشمير قد نشأ أساساً عن الظلم الذي أوقعه الحكم الهندي على سكان الاقليم الذين يحاولون الدفاع عن انفسهم وان الجيش الهندي في كشمير والذي يصل عدده الى 70 ألف جندي قد نكل بالمواطنين العزل وقتل منهم اكثر من 85 ألف مواطن حتى الآن, رغم ان الهند هي التي ذهبت الى الامم المتحدة في بادئ الامر لتطالب بحل المشكلة. واضاف انه يتوجب على الهنود ان يدركوا ان هذا الجهاد سيستمر حتى نيل الاستقلال, وانه لا توجد اية قوة تستطيع ان تواجه الثورة الشعبية والا لما حصلت الهند على استقلالها من بريطانيا, وكذلك الحال بالنسبة لباكستان, موضحاً انه ليس بامكان كلينتون او غيره ان يغيروا من هذا الواقع شيئاً. وفيما يتعلق بمصير رئيس الوزراء المعزول نواز شريف, قال نائب امير الجماعة الاسلامية ان كل شيء وارد في محاكمة شريف مبيناً ان محامي الادعاء طالب باعدامه في حين طالب محامي الدفاع ببراءته واخراجه من السجن فوراً, كما نفى ان يكون هنالك اي نوع من التعاطف الغربي او الامريكي مع رئيس الوزراء المخلوع, موضحاً ان مطالبة الرئيس الامريكي بيل كلينتون بعدم اعدام شريف, لا تعني اخراجه من السجن او منحه البراءة, وهذا بحد ذاته ضد نواز شريف وليس في صالحه, ومؤكداً في الوقت نفسه ان اصدار الحكم النهائي من اختصاص المحكمة العليا وليست لأي احد آخر سلطة التدخل في قرارها. وبخصوص موقف الجماعة الاسلامية من اسامة بن لادن قال عبدالغفور احمد انه من غير المعقول ان تطالب الولايات المتحدة الامريكية باكستان بتسليمها اسامة بن لادن في حين انه يعيش حالياً في افغانستان التي تتمتع بالاستقلال الكامل مبيناً ان عداء واشنطن لابن لادن هو عداء للمسلمين بصفة عامة, لان بن لادن شخص واحد ولا يستطيع ان يفعل الكثير, ونافياً في الوقت نفسه وجود اي اتصال بين الجماعة الاسلامية والأخير. الدوحة ـ البيان