مع اقتراب الموعد المحدد لاستئناف المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن, حذر فيصل الحسيني المسئول عن ملف القدس من أن الاخفاق في التوصل إلى تسوية شاملة يمكن أن يقضي على حكومة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العلمانية ويؤجج انتشار الاصولية في مختلف أرجاء المنطقة. وقد أعرب الحسيني أمس الأول عن عدم تفاؤله عندما قال (أنا لست واثقا من أننا سنتمكن من التوصل إلى مثل هذا الاتفاق) , مشيرا بذلك إلى الهدف المعلن من الجانبين والمتمثل في التوصل إلى حل دائم لوضع القدس بحلول الثالث عشر من سبتمبر المقبل. ويتوقع الحسيني سيناريو محتملا لما يمكن أن يترتب عليه إخفاق المحادثات فيقول (سيبدأ شعبنا في فقدان الثقة في عملية السلام, وإذا ما فقدوا تلك الثقة فإنهم قد يفقدوا الثقة أيضا في القيادة الفلسطينية) . وقال الحسيني في المعهد العربي الامريكي الذي يعد أحد المراكز البحثية في واشنطن (إذا ما انهارت عملية السلام هذه, فإن هذه القيادة سوف تنهار هي الاخرى وسيصبح علم فلسطين تحت سيطرة زعماء إسلاميين أصوليين) . وأضاف الحسيني أن الفشل في تلك العملية سوف يسفر عن تنامي مشاعر اليمين بشكل أكبر في إسرائيل وعن تعزيز القوى الاصولية الاسلامية في الاراضي الفلسطينية وفي مختلف أنحاء العالم العربي. وقال الحسيني (بمقدورنا حل مسألة القدس لو توافرت الارادة لذلك) . واستطرد قائلا ان القضايا الاصعب ستكون وضع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف أن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات (لا يشير إلى اقتراب التوصل إلى تسوية) . وقال الحسيني انه إذا لم يتقدم الاسرائيليون (بمقترحات جديدة) في واشنطن واستمروا في توزيع اهتمامهم بين المسار الفلسطيني تارة والسوري تارة أخرى (فسيكون ذلك بداية قصة إخفاق) . د.ب.أ