اكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساندتها لموقف الوفد التفاوضي الفلسطيني الذي غادر امس الى قاعدة بولينج الامريكية لاستئناف المحادثات مع الاسرائيليين المتمسك بتطبيق القرارات الدولية في وقت اكد الرئيس ياسر عرفات، ان المفاوضات لم تتوصل بعد لأي حل لأي من القضايا المصيرية فيما امل كبير المفاوضين صائب عريقات الدخول في صلب الموضوع هذه المرة لبلورة ساحة الانسحاب الثالث من الضفة واطار الاتفاق النهائي داعيا لدور امريكي فعال في هذه المفاوضات. وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اجتماعها الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات استمرار المواقف التي عبر عنها وفد المفاوضات الفلسطيني والهادفة لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالمسار الفلسطيني وفي مقدمتها 242 وصولا للانسحاب الكامل حتى حدود يونيو 67 وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وضمان حقوق اللاجئين وفق القرارات الدولية. وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها للمبادرات الشعبية في يوم الارض, واكدت اهمية تواصلها في مجابهة الاعمال الاستيطانية التوسعية ومصادرة الاراضي التي تشكل الخطر الاكبر ضد المصير الوطني وتهدد مجمل عملية السلام, وبحثت اللجنة في التطورات الحاصلة في المنطقة, مؤكدة الموقف الفلسطيني الثابت بقيام سلام شامل واستعادة الاراضي المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 وتطبيق قرارات مجلس الامن 242 و 323 و 425. ودرست اللجنة عددا من الامور الادارية والتنظيمية كما اتفقت على استئناف اجتماعاتها ومواصلتها لدراسة التطورات. وكان الرئيس ياسر عرفات اعلن عقب لقائه رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف امس الاول ان (المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية مازالت في بدايتها ولم نصل حتى الان الى حل لاية قضية من القضايا الاساسية, ان المفاوضات متواصلة ومازالت في بدايتها بمشاركة امريكية ومصيرية فاعلة لكننا حتى الان لم نصل الى حل لاية قضية من القضايا الاساسية) . واوضح عريقات (ان لدينا قضايا اساسية في المفاوضات النهائية وهي: القدس واللاجئون والمستوطنات والمياه والحدود) منوها الى ان (ذهابنا الى مؤتمر مدريد للسلام كان على اساس تنفيذ قرارات الامم المتحدة خاصة 242 و 338 و 425) . وشدد الرئيس الفلسطيني على (اننا لا نطلب المستحيل بل التنقيب الامين والدقيق لما تم الاتفاق عليه) . وكان عرفات التقى الليلة قبل الماضية وزيرين اسرائيليين هما يوسي بيلين وزميلته يولي ثاير ونفى يلين في ختام اللقاء ان يكون نقل رسالة للرئيس الفلسطيني من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات الانتقالية اكد من جهته على انه اذا اعتقدت الحكومة الاسرائيلية انها ستتمكن من صنع السلام مع ضم المستوطنات الى اسرائيل وابقاء سيطرتها على الحدود, وابقاء احتلالها للقدس وعدم عدوة اللاجئين فانها تكون (تمر في مرحلة هلوسة سياسية) . وقال (نحن امام مفترق طرق ونأمل ان يكون صناع القرار في اسرائيل قد ادركوا متطلبات السلام وان هذا السلام لن يكون بأي ثمن) . وقال عريقات: ننتظر من المفاوضين الاسرائيليين ان يحددوا بدقة المناطق التي ستنقل الى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مضيفا: (هذه المرة آمل ان نتمكن من الدخول في صلب الموضوع اي وضع تحديد دقيق للحدود, وللقدس ولحجم المناطق العسكرية الخاصة, لاننا في حال توصلنا الى تحديد هذه النقاط في نسب مئوية سينقل الباقي الى الفلسطينيين وستلغى المناطق الف وباء) . وقال عريقات: نأمل بدور امريكي اكثر فاعلية واكثر فعلية وان يكون هذا الدور اساسيا في التمكين من ايجاد آليات الزامية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية مشيرا الى ان التوصل الى اتفاق يتطلب قرارات سياسية اسرائيلية بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية. وستجري المفاوضات في مسارين منفصلين الاول حول اتفاق الاطار حول قضايا الحل النهائي برئاسة ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الاعلام والثاني حول المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار برئاسة عريقات فيما يشارك في المفاوضات العقيد محمد دحلان مسئول الامن الوقائي في قطاع غزة. وقال عبد ربه للصحافيين صباح امس (انه وعشية الجولة الجديدة من المفاوضات لا يبدو أن هناك قراراً سياسياً إسرائيلياً بالتوصل إلى اتفاق الاطار وفقاً لمرجعية عملية السلام وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 242 وتنفيذ كل استحقاقات المرحلة الانتقالية) . وأشار رئيس الوفد الفلسطيني إلى المفاوضات إلى أن (مقياس الجدية الاسرائيلية يتمثل بوقف الاستيطان وتنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار والتي تنص على نقل السيادة للسلطة الفلسطينية على جميع الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية باستثناء المواقع العسكرية الاسرائيلية والمستوطنات والقدس باعتبارها من قضايا الحل النهائي) .