حث الرئيس الفرنسي جاك شيراك الدول الدائنة على شطب جميع الديون المستحقة في اتفاقات ثنائية على افقر دول العالم واكثرها مديونية. قال شيراك امام اول قمة افريقية اوروبية بالقاهرة (اقترحت في الفترة الاخيرة ان تلغي فرنسا كل.. الديون المستحقة في اتفاقيات ثنائية والتي حصلت عليها الدول الاكثر فقرا ومديونية في صورة مساعدات تنمية او كديون تجارية) . وقال شيراك في كلمته أمام اجتماع القمة المغلق والتي وزع مساعدوه نصها ان فرنسا خلال عامين او ثلاثة لن يكون لها اي مطالبات على الدول الاكثر فقرا. واضاف (اناشد كل الدول الدائنة ان تحذو هذا الحذو) . واكد الزعماء الافارقة خلال قمة القاهرة على الحاجة الى تخفيف عبء الديون لاعطاء اقتصاداتهم المنهكة فرصة لالتقاط الانفاس. واتفق مسئولو الاتحاد الاوروبي في الرأي على ان المشكلة حيوية لكنهم قالوا ان القمة ليست المكان المناسب لبحثها بالتفصيل. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في مطلع الاسبوع انه ليس هناك حل واحد يمكن ان يخلص دول افريقيا الاثنتين والخمسين من اعباء مديونياتها. واضاف (لا يمكن ان نجد حلا لهذه المشكلة بالنسبة للقارة ككل) . أما الرئيس الفرنسى فقد أكد أن التوصل الى حل لمشكلة الديون الافريقية ينبغى ان يتم من خلال جهود مشتركة يبذلها الطرفان (الدائنون والمدينون). وقال الرئيس شيراك فى كلمته خلال الجلسة المغلقة للقمة الافريقية. الاوروبية ان بلاده ترى (فى خدمة الديون الافريقية) عائقا أمام اندماج أفريقيا فى الاقتصاد العالمى. مضيفا أن أحدا لا يستطيع أن يفوز بمزايا أو مصالح شخصية فى اطار العولمة خاصة وان هناك فجوة بين الاقوياء والضعفاء. وأكد الرئيس الفرنسى ضرورة التعاون بين الاتحاد الاوروبى وافريقيا ودعا الاتحاد الاوروبى الى تقديم مساعدة جوهرية فى اطار تعاونه مع الدول الافريقية. وطالب المجتمع الدولى بالتضامن مع افريقيا مؤكدا التزام بلاده بتقديم حلول طموحة لمشاكل القارة. وأشار الى ان (فرنسا ألغت خلال الخمسة عشر عاما الاخيرة أكثر من 23 مليار دولار لصالح الدول المدينة فى أفريقيا) . وأضاف: (كما اقترحت الغاء كافة الديون التى حصلت عليها الدول الاكثر فقرا والاكثر استدانة سواء فى شكل مساعدات للتنمية أو قروض تجارية) . وأكد أن بلاده ستسقط كافة الديون المستحقة على الدول الاكثر فقرا خلال عامين أو ثلاثة على الاكثر. ودعا الرئيس شيراك الى ضرورة خلق فرص للاستثمارات فى أفريقيا بهدف تحقيق نموها فى المستقبل الى جانب معالجة الاختلالات التجارية بين الاتحاد الاوروبى وأفريقيا فى اطار شامل واختيار الاسلوب المناسب لمعالجة قضية الديون وفقا لموقف كل دائن. رويترز ـ أ.ش.أ