واصلت المقاتلات الاسرائيلية غاراتها على مواقع في جنوب لبنان ردا على سلسلة عمليات بطولية للمقاومة اللبنانية وسط اعلان السلطة الفلسطينية رفضها لتقارير تحدثت عن مخطط لاسكان عناصر ميليشيا انطوان لحد العميلة في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة, فيما تحدثت تقارير اخرى عن خطة لتجميع العملاء في وحدة عسكرية تتبع لأجهزة الأمن الاسرائيلية. وأعلن متحدث عسكري اسرائيلي في بيان ان الطيران الاسرائيلي شن ليل الاثنين الثلاثاء الماضي غارة على اهداف في جنوب لبنان. واوضح المتحدث ان الطائرات هاجمت مواقع في شمال شرق (المنطقة الامنية) التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان وعادت الى قواعدها سالمة. وأعلنت الشرطة اللبنانية ان مقاتلات اسرائيلية اطلقت في غارتين اربعة صواريخ جو-ارض على مرتفعات اقليم التفاح على بعد 15 كلم جنوب شرق صيدا, كبرى مدن الجنوب اللبناني, دون ان توقع اصابات. كما شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية فجر أمس غارتين جويتين على مجرى نبع الطاسة وسط تحليق مكثف للطيران الحربى فى اجواء مناطق الجنوب على ارتفاع متوسط واستمر حتى صباح أمس مما أدى الى وقوع اضرار مادية. وفي المقابل نفذت مجموعات المقاومة الوطنية اللبنانية سلسلة هجمات ضد مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى وتحركاته العسكرية والميليشيات العميلة لاسرائيل واوقعت اصابات مباشرة بين عناصر العدو وآلياته العسكرية. واعلنت المقاومة فى بيان اصدرته صباح أمس ان مجموعاتها نفذت سلسلة هجمات منتصف الليلة قبل الماضية ضد مواقع وتحركات قوات الاحتلال والميليشيات العميلة واستهدفت مجموعة من المقاومة قوة للميليشيات كانت تقوم باعمال اقامة آليات عسكرية فى محيط موقع ضهور الكسارة واستخدمت المجموعتان الاسلحة الصاروخية وقذائف الهاون وتمكنت من تحقيق اصابات مباشرة. في غضون ذلك حذر أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبدالرحمن حكومة ايهود باراك من تنفيذ توطين عملاء لحد بمستوطنات الضفة وغزة قائلا ان هذه الخطوة (سيواجهها الشعب الفلسطيني بكل قوة) . وسخر عبدالرحمن من دعوة تسفي هندل عضو الكنيست الاسرائيلي من حزب المفدال الى اسكان العملاء في مستوطنات قطاع غزة والضفة الغربية. وقال عبدالرحمن ان تصريحات هندل تكشف بجلاء حقيقة المستوطنين الذين لا يمكن ان يتحقق السلام معهم أو بوجودهم على الاراضي الفلسطينية. وأضاف ان وجودهم زائل لا محالة فلا مكان للمستوطنين ولا لعملاء الاستيطان والمستوطنين على الارض الفلسطينية. وتابع قائلا ان كل عميل وخائن في جنوب لبنان أو فلسطين لا مكان له في الاراضي الفلسطينية واللبنانية والعربية. وأكد عبدالرحمن ان اي نوايا من هذا النوع ستقابل بالمواجهة لا محالة مشددا على ان تلك الخطوات تمثل اعتداء جديدا سافرا على الاراضي الفلسطينية. وكان عضو الكنيست هندل قد اقترح ان يتم استيعاب جنود جيش لحد في المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. وقال هندل انه توجه الى مدير عام مجلس المستوطنات بغية دراسة هذا الاقتراح. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) أمس ان جهاز الأمن العام الاسرائيلي بصدد تقديم خطة للجيش الاسرائيلي تتضمن اقامة وحدة عسكرية في هذا الجيش لأفراد من عناصر ميليشيا لحد. وطبقا للصحيفة فإن المبادر لهذا الاقتراح هو النائب افي يحزقيل (اسرائيل واحدة) وهو يعتقد ان (وحدة من هذا النوع ستكون شبيهة بوحدات قصاصي الأثر الذين خدموا المصالح الاسرائيلية الآنية باخلاص لذلك لا يستبعد ان يقوم أولئك الذين يختارون السكن في اسرائيل بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان بمواصلة العمل في جهاز الأمن الاسرائيلي) . غزة ـ البيان