يعقد مجلس الأمة الكويتي اليوم جلسة لإقرار قانون دعم العمالة الوطنية المثير للجدل, في وقت أقرت الحكومة مشروع موازنة الوزارات للعام الحالي 2000ـ2001 على اساس 13 دولارا سعرا تأشيريا لبرميل النفط, آخذا بمبدأ الحيطة والحذر من أي تقلبات في الاسعار, ووسط تجدد الجدل حول استدعاء شركات نفط عالمية لتطوير حقول كويتية. وقال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة النائب عبدالوهاب الهارون ان اللجنة ستعد من جديد تقريرا حول قانون دعم العمالة الوطنية, وفقا لما أقرته من التعديلات التي تقدم بها عدد من النواب, وستقدمه الى مجلس الأمة خلال جلسته المقبلة. وأضاف الهارون ان اللجنة أقرت اقتراحا بإضافة مادة جديدة الى القانون نفسه تقضي بتحويل راتب موظفي القطاع الخاص الى البنوك تحت رقابة وزارة الشئون, مشيرا الى ان هذه المادة تساعد في التضييق على تجارة الاقامات وتحقيق الرقابة الكافية على التزام الحد الأدنى لأجور الموظفين. وفي الاطار نفسه, كشف مصدر وزاري ان (الحكومة تطمح الى الحصول على توصية من المجلس بمحاولة الموازنة في الرواتب والامتيازات بين المعينين حديثا في القطاع الخاص والقدامى فيه من خلال القرارات التي يصدرها مجلس الخدمة المدنية) . وفي ندوة أيد النائب عبدالله النيباري (اعطاء السلطة مرونة كافية لتطبيق القانون) تفاديا لتمكينها من حل مشاكل ليست في حسبان المشروع وقد تبرز لاحقا. وأمل النيباري في انجاز القانون في الجلسة المقبلة أو التي تليها, معتبرا انه (لا يشكل حلا كاملا ووافيا بل هو بداية الحل) . من جهة أخرى بلغت الموازنة 4.5 ملايين دينار, أي بزيادة 200 مليون دينار عن الموازنة السابقة. وأول مشروع الموازنة أهمية (للمصروفات الرأسمالية عموما والمشروعات الانشائية) ' من خلال زيادة المبالغ المخصصة للباب الرابع وبلغ حجم الزيادة على هذا الباب 400 مليون دينار, والهدف منها, بحسب مصادر وزارية, (تحريك الاقتصاد) كذلك انطوى على تدعيم المبالغ المقدرة للباب الأول (المرتبات) (لمواجهة التعيينات الجديدة للكويتيين والزيادات الحتمية المترتبة على أحكام القوانين) . لكن في مقابل هذا التلميح الى الزيادات في الرواتب, فإن ثمة توجها الى بدء فرض الرسوم (مع مراعاة ذوي الدخل المحدود) , على (ضرورة الالتزام ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي وضرورة السعي الى تنمية الايرادات غير النفطية) . وفي سياق تجدد الجدل النفطي أثار النائب عبدالمحسن جمال الى ان هناك نقطة لافتة للنظر وهي ان أغلب وزراء النفط الذين استلموا الوزارة من غير المتخصصين في المجال النفطي, واستغرب جمال تفرقة وزير النفط بين الاستعانة والمشاركة حيث يذكر دائما ان هناك استعانة بالشركات النفطية وليس مشاركة قائلا ان المشاركة والاستعانة وجهان لعملة واحدة. ويتطلب الأخذ اصدار قانون بذلك حسبما تنص المادة 52 من الدستور, مشيرا الى ان الكثير من القانونيين من جامعة الكويت أوضحوا هذا الأمر وبينوا أن لا فرق بين الاستعانة والمشاركة. وحمل جمال على وزير النفط لعدم تعاونه مع النواب والرد على أسئلتهم, مشيرا الى انه عندما نستوضح منه الأمر يقول إنه سوف يأتي الى اللجنة المالية ومعه المختصون للرد على هذه الأسئلة وهو ما يدعونا للاستغراب حيث انهم دائما يقولون, لا يوجد لدينا متخصصون لذلك نطالب بالشركات الأجنبية لتوفير الاختصاصيين فيها وهذا دليل على تناقض كلامهم الا في حالة انهم سوف يأتون باختصاصيين اجانب للرد على اسئلة النواب. وردا على تبرير الحكومة بأنها تلجأ للشركات الاجنبية لتطوير حقوق النفط بين ان الكويت لديها الكثير من المتخصصين في مجال النفط, مشيرا الى وجود كلية الهندسة والبترول التي تخرج منها متخصصون موجودون للآن في المجلس الاعلى للبترول, والحكومة تقول لا يوجد لدينا متخصصون لافتا الأمر الى اطفاء آبار النفط كمثال على قدرة الشباب الكويتي. وأشار جمال الى ان القضية ليست في حقول الشمال فقط, وانما القضية في تسلم حقول الشمال والجنوب وحقل برقان, الذي يعتبر أكبر الحقول للشركات الاجنبية موضحا ان هذا الامر سيجعل تكلفة انتاج البرميل الواحد من 3 الى 5 دولارات, بينما هي الآن نصف دولار مما يعني زيادة التكلفة التي لن تجني منها الكويت أي فائدة تذكر, مشيرا الى ان التطوير الذي يدعونه سوف يزيد الانتاج من 400 ألف برميل الى 900 ألف برميل. الكويت ـ أنور الياسين