يمثل خلاف بين بريطانيا وزيمبابوي بشأن طريقة معالجة الرئيس روبرت موجابي للاحتجاجات المناهضة للحكومة والهجمات اللفظية على بريطانيا الدولة المستعمرة سابقا لزيمبابوي اختبارا لحوار افريقيا الناشىء مع الاتحاد الاوروبي المؤلف من 15 دولة. وقال موجابي لرويترز بعد وصوله الي الفندق الذي ينزل فيه بالقاهرة الليلة الماضية (جئت لحضور المؤتمر. هذا ما يشغل تفكيري ولا شيء آخر) وقال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك (من المهم جدا ان يكون لشعب زيمبابوي حق التظاهر السلمي ويجب ان تحميهم قوى القانون والنظام حين يمارسون هذا الحق) وكان كوك يشير بذلك الى الاشتباكات التي وقعت يوم السبت الماضي في هراري عندما هاجم محاربون قدماء مؤيدون لموجابي متظاهرين سلميين معارضين للرئيس واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وفي تصريحات منفصلة امس شدد وزير الخارجية البريطاني على ضرورة ارسال مراقبين اوروبيين الى زيمبابوي للانتخابات التشريعية المتوقعة في مايو المقبل. وقال كوك لهيئة الاذاعة البريطانية (سأقترح الاسبوع المقبل في بروكسل ان يفكر الاتحاد الاوروبي في ارسال مراقبين للانتخابات ليس فقط لضمان انها ستكون حرة وعادلة وانما لكي يتم اعتبارها حرة وعادلة) . وسيعرض كوك هذا الاقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي. ومن المتوقع ان يجري كوك في القاهرة محادثات مع رئيس زيمبابوي موجابي. وقال كوك (من المحتمل جدا ان نلتقي وارغب كثيرا في اجراء محادثات مع الرئيس موجابي بشرط ان يكون هذا التبادل جديا وبناء) . واضاف ان (هدف هذا التعامل مع زيمبابوي هو محاولة منع تفاقم الازمة وضمان انها تحترم دستورها وضمان ان شعب زيمبابوي يملك حق اختيار حكومته خلال انتخابات حرة) . وتابع (اننا نرغب في مساعدة شعب زيمبابوي لكن ذلك صعب جدا في وقت يواصل فيه الرئيس موجابي التعامل مع بريطانيا كمعارض وليس كشريك) . واوضح وزير الخارجية البريطاني (اريد ايضا القول بوضوح لشعب زيمبابوي اننا ندعم حقهم في التعبير سلميا عن ارائهم وانهم سيكونون بحماية الشرطة حين يقومون بذلك وهو ما لم تكن الحال عليه خلال نهاية الاسبوع) .الوكالات