تحالف الطقس السيىء مع اجراءات استثنائية للقوات الروسية ضد ماري روبنسون مفوضة حقوق الانسان الدولية, التي تفقدت العاصمة الشيشانية جروزني, في محاولة لجمع ادلة وشهادات حول الانتهاكات الروسية لحقوق الانسان, فمن جهة اضطرت روبنسون للهبوط اضطراريا في محج قلعة بداغستان, ومن جهة اخرى تعرضت لمضايقات من القوات الروسية خلال تفقدها جروزني, وسعت خلال محادثاتها مع المسئولين الروس امس لبحث هذه الانتهاكات, في وقت تشيع الشرطة الروسية اليوم اولى جنازات قتلاها في الكمين الشيشاني الناجح. وطارت روبنسون الى الشيشان لمعاينة اثار المعارك المستمرة منذ ستة اشهر بعد تفقد مخيم للاجئين في جمهورية الانجوش المجاورة السبت الماضي. ومنذ وصولها الى شمال القوقاز كانت روبنسون غير متحيزة في الاشارة الى الانتهاكات التي ارتكبها كل من الروس والثوار الشيشان ولكنها الحت في تأكيد ضرورة تحمل القوات الروسية مسئولية اي اعمال قد تكون ارتكبتها. وقالت وكالة ايتار تاس للانباء انها تحدثت في العاصمة جروزني عن (اعمال عنف وانتهاكات لحقوق الانسان غير مقبولة) من قبل الجانب الشيشاني. ونسبت تاس الى روبنسون القول (ولكنني اسمع باستمرار عن مشكلات بالغة الخطورة لانتهاكات لحقوق الانسان ارتكبها اناس ينتمون الى الجيش الروسي او الشرطة او القوات الخاصة) . وقالت (من المهم جدا ان يتم التحقيق في كل هذه الحالات بدقة والا يسمح للمسئولين عنها بأن يخرجوا سالمين. انه امر مهم جدا للجيش الروسي ولروسيا بأسرها حتى تفي روسيا الحديثة والعضو المهم في الامم المتحدة بواجباتها الدولية) . وذكر متحدث باسم روبنسون بأن السلطات الروسية منعت روبنسون من دخول عدد من القرى ومركز للاعتقال متحججة بالمسافة أو باستمرار العمليات العسكرية ضد المتشددين الانفصاليين في المنطقة. وأدى سوء الاحوال الجوية الى هبوط طائرة روبنسون ووفدها في داغستان عند الحدود الشرقية للشيشان. وقال المتحدث في تصريحات بالتليفون من داغستان ان روبنسون واثقة من ان المحادثات ستكون مفيدة ولكنه اعترف بأن جولتها القصيرة في مدينة جروزني المدمرة عاصمة الشيشان كانت مخيبة للامال. وقال ان روبنسون (طلبت زيارة عدد من الاماكن ولم يلب اي طلب منها. ولذلك يوجد بعض خيبة الأمل والاحباط) . واوضح ان الروس رفضوا السماح لروبنسون بزيارة ثلاث قرى غربي جروزني هي الخان يورت والخان قلعة وكاتير يورت بالاضافة الى بلدة الدي عند طرف العاصمة. وتقول جماعات لحقوق الانسان ان القوات الروسية قتلت مدنيين في تلك المناطق. ولم تستطع روبنسون ايضا زيارة مركز اعتقال في قرية اوروس مارتان. وقال المتحدث (بالنسبة لبعض الاماكن مثل القرى قالوا انها بعيدة جدا وبالنسبة لبلدة الدي قالوا ان عمليات عسكرية تجري هناك) . واضاف ان روبنسون وجدت انه من قبيل (السخرية) ان يأخذها الروس لمركز اعتقال في جروزني ليس به نزلاء سوى امرأتين متهمتين بالسرقة. من جهة أخرى قالت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية ان روبنسون ستطلع خلال لقائها مع المسئولين فى موسكو مشاهداتها خلال جولة فى معسكرات الاعتقال فى جروزنى الى جانب ما سمعته من المواطنين الشيشانيين فى كل من جروزنى وداغستان حول انتهاكات حقوق الانسان فى الشيشان على يد القوات الروسية. واشارت الشبكة الى ان روبنسون تأمل فى لقاء الرئيس الروسى المنتخب فلاديمير بوتين مشيرة الى ان الاجتماع الوحيد المدرج فى جدول لقاءات روبنسون فى موسكو هو اجتماع مع وزير الداخلية الروسى. فى تطور متصل وصف المسئولون بالامم المتحدة الجولة التى قامت بها روبنسون فى روسيا حتى الآن بأنها (تدعو الى الاحباط). من ناحية أخرى اعلن مسئولون في مدينة بيرم بجبال الاورال ان اولى جنازات افراد الشرطة الروسية الخاصة الذين قتلوا في كمين نصبه لهم الثوار الاسبوع الماضي في جبال الشيشان ستشيع اليوم الذي اعلن يوم حداد في المنطقة. وارتفع عدد القتلى الروس في الهجوم الذي وقع في ممر فيدينو مع اعلان مسئول انه بلغ 43 شخصا. وادى هذا الهجوم وهجمات اخرى ضد القوات الروسية الى التشكك في بيانات روسية قالت انه تم تقريبا سحق آخر آثار المقاومة. الوكالات