دخلت قضية الطفل الكوبي اليان جونزاليس جولة جديدة من الشد والجذب بعد تدخل قادة الولايات المتحدة وكوبا في الصراع بين والد الطفل وأقاربه الذين يقيم معهم حاليا في ولاية فلوريدا. وأعرب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عن امله في ايجاد حل منصف وسريع لقضية الطفل، في حين اكد الرئيس الكوبي فيديل كاسترو بأن والد الطفل على استعداد تام للتوجه الى امريكا في اي وقت لاستعادة ابنه. وفي ميامي رفض اقارب الطفل تقديم تعهد كتابي بتسليم اليان في حال خسارتهم معركة حضانته مع انتهاء مدة اقامته اليوم الثلاثاء. وقال كلينتون في حديث صحافي ادلى به على متن الطائرة الرئاسية بينما كان متوجها الى لاس فيجاس (علينا العمل لايجاد افضل حل لهذا الطفل الذي تأرجحت قضيته بشكل عجيب, الا ان الحل يجب ان يكون مطابقا للقوانين المرعية الاجراء) . وكانت وزارة العدل اعتبرت الطفل البالغ السادسة من العمر يجب ان يعهد الى والده المقيم في كوبا, وهو قرار استأنفه اقرباء الطفل في الولايات المتحدة. واعرب كلينتون عن الاسف لان المسألة اتخذت بعدا سياسيا. وقال (انا لا اوافق على ذلك واعتقد ان المسألة اصعب واعقد مما بدت عليه حتى الآن) . الا انه تجنب تماما توجيه انتقادات الى نائبه آل جور المرشح الديمقراطي الى الرئاسة الأمريكية والذي اعلن دعمه لمشروع قانون قدمه الجمهوريون داخل مجلس الشيوخ يعطي الطفل اليان اقامة دائمة مع افراد عائلته وبينهم والده المقيم في كوبا. وتلا الرئيس الكوبي خلال برنامج تلفزيوني عرض مباشرة رسالة باسم والد الطفل بحضور 12 من رفاق اليان في المدرسة. وقال الاب خوان ميجيل جونزاليس حسب الرسالة التي تلاها كاسترو (اذا كان المطروح تسلم الطفل واعادته على الفور الى كوبا فانا مستعد للتوجه اليوم (أمس الاثنين) بمفردي الى اي مكان في الولايات المتحدة, والانتقال من المطار الى حيث يوجد الطفل لتسلمه والعودة فورا الى كوبا) . وانتقد كاسترو بشدة موقف نائب الرئيس الأمريكي واعتبره (غير مقبول) وسينعكس عليه سلبا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية. كما اتهم كاسترو آل جور بـ (الوقوف الى جانب الذين يتحدون القوانين) في اشارة الى الجالية الكوبية في الولايات المتحدة المعروفة بعدائها لنظام كاسترو. وتعهد لازارو جونزاليس عم الطفل الذي يرعاه حاليا في الولايات المتحدة السبت (الانصياع للقوانين) الأمريكية الا انه طالب بعرض الطفل على اطباء نفسيين من قبل وزارة العدل قبل اتخاذ اي قرار. ورفض الاقارب الامريكيون الطفل أمس الأول اظهار اي بادرة لتزحزحهم عن موقفهم الرافض لمطالبة الحكومة الامريكية بتقديمهم تعهدا كتابيا بتسليم الطفل اذا خسروا معركة حضانته. واستأنف محامو عائلة الطفل ووزارة العدل الامريكية مباحثاتهم أمس الاثنين في ميامي بشأن مطالبة الادارة الامريكية بأن يوافق اقارب اليان بحلول اليوم على قبول شروط محددة قبل موعد جلسة استماع في محكمة اتحادية في مايو بشأن جهود اقارب اليان للاحتفاظ به في الولايات المتحدة. واذا لم يرضخ اقارب الطفل للمطالب بحلول الموعد المحدد فان ادارة الهجرة والجنسية الامريكية قد تنهي المعركة المحتدمة حوله منذ اربعة شهور بالغاء التصريح المؤقت الذي يسمح للطفل بالاقامة في الولايات المتحدة وتأخذه عنوة من منزل عمه الاكبر في ليتل هافانا قرب ميامي.