مع بدء (دبلوماسية الخط الثاني) بوصول مسئول باكستاني الى نيودلهي اشترط الحاكم العسكري برويز مشرف استفتاء سكان كشمير حول مصيرهم لبدء الحوار مع الهند لكن حكومته غازلت دلهي بشكل غير مسبوق عبر السماح بمرور انبوب غاز ايراني اليها فيما كان ابرز الشئون الداخلية الباكستانية اعلان مشرف ان التحضيرات للانتخابات التشريعية في البلاد ستبدأ العام المقبل. فقد كشف امس عن وصول نياز ناييك السكرتير السابق بالخارجية الباكستانية الى العاصمة الهندية ليل الجمعة الماضي للمشاركة في اجتماع لرابطة جنوب آسيا للتعاون الاقليمي كما هو معلن. وكان لهذا المسئول دور كبير في فتح باب الحوار بين الهند وباكستان العام الماضي حين تأزم الوضع بين الدولتين حول كشمير. وقال مصدر حكومي هندي رفيع انه ليس من المقرر ان يجتمع ناييك مع اي من كبار المسئولين الهنود وصرح بان الزيارة تجيء على الارجح في اطار ما يعرف باسم (دبلوماسية الخط الثاني) التي تسعى لرأب الصدع بين الجارتين. لكن برويز مشرف الذي زار امس العاصمة التايلندية بانكوك قال خلال لقائه رئيس وزراء تايلند شوان ليكباي انه راغب جدا بالجوار مع الهند (لكن اولا يجب اجراء استفتاء بين سكان كشمير لتقرير مصيرهم) . وقال المتحدث الحكومي التايلندي اكابول سوراسوشارت ان ليكباي عرض وساطة بلاده بين الهند وباكستان. اضاف المتحدث في موضوع اخر ان رئيس الوزراء التايلندي قال لمشرف خلال الاجتماع (تايلند بلد ديمقراطي ناضل طويلا من اجل الديمقراطية ونحن قلقون ازاء المشكلة الديمقراطية في باكستان ونأمل ان نرى النظام الديمقراطي يعود سريعا لبلادكم) . وأكد المتحدث التايلندي ان مشرف رد بالقول ان حكومته ستجري الانتخابات البلدية مابين ديسمبر 2000 و يوليو 2001 وبعدها ستبدأ التحضيرات لاجراء انتخابات تشريعة عامة في باكستان, لكنه لم يحدد موعدا واضحا لهذه الانتخابات. وفيما يخص العلاقة مع الهند مجددا اتخذت اسلام اباد خطوة تصالحية غير مسبوقة امس تمثلت بقرارها السماح بمرور انبوب لنقل الغاز من ايران الى الهند عبر الاراضي الباكستانية. وقال المتحدث باسم وزارة النفط الباكستانية ان اسلام اباد ستجني رسوم مرور هذا الانبوب واشار الى انه من السابق لأوانه تحديد موعد بدء مد الانبوب. على صعيد هندي اخر لقي ثلاثة من انفصاليي قبائل (البودو ) مصرعهم فى مواجهة مع قوات الامن امس فى قرية نوباتيا بولاية اسام الهندية. وذكر بيان لوزارة الدفاع الهندية ان المواجهة وقعت عندما اعترضت قوات الامن جماعة من المتمردين الذين بادروا باطلاق النار مما ادى الى نشوب المواجهة التى انتهت بمصرع ثلاثة من المتمردين المنتمين الى منظمة تطلق على نفسها الجبهة الوطنية الديمقراطية للبودو. وكالات