تعهد الرئيس السوداني الفريق عمر البشير بطرد قوات المعارضة من مدينة همشكوريب (شرق) في أقرب وقت متهما هذه القوات باستخدام سكان المدينة كدروع بشرية. وكان البشير يخاطب حشدا جماهيريا كثيفا في العاصمة الخرطوم بينما اكتفى غريمه في الصراع على الحكم الدكتور حسن الترابي بترديد الهتافات مع الجماهير، متجنبا الصعود الى المنصة كما كان يفعل في السابق في مسيرات تعبئة مماثلة. وأعلن البشير في خطابه الحماسي المرتجل ان كتائب من قوات (الدفاع الشعبي) (ميليشيات مدينة مساندة للجيش) والشرطة الشعبية توجهت أمس الى مدينة كسلا شرق السودان لتحرير مدينة همشكوريب. وقال ان الجيش الحكومي حقق انتصارات على أكثر من محور بمنطقة العمليات في حدود السودان الشرقية, (حيث استردت قواته مدينة زهانة والقرفق وهمكاييت, واقتربت من مدينة قرورة بمحافظة طوكر بولاية البحر الأحمر) . وأبلغ البشير الحشد الجماهيري التقارير الواردة من داخل همشكوريب تفيد بأن قوات التمرد تستغل المواطنين كدروع بشرية. وقال البشير في كلمته أمام التظاهرة التي سيرتها ولاية الخرطوم مساندة للجيش الحكومي, وشاركت فيها القطاعات الشعبية المختلفة, (اننا لن نستسلم ولن يكون هنالك حديث الا بعد تحرير همشكوريب, وستكون تلك أولى الأولويات في هذه المرحلة) . وأضاف (البعض يتحدث عن ان جون قرنق سينقل نشاطه السياسي الى الخرطوم, وهذا وهم وكذب وضلال والخرطوم أرض للجهاد مثلها مثل الحدود ونحن مع الوفاق والسلام, ولكن هذا لا يعني استسلاما وضعفا, ونحن عاهدنا الشهداء ولن نخون عهدهم) . واستطرد البشير قائلا: (نحن قررنا تحرير أرض السودان من المارقين والخونة ومسيرة الانقاذ ماضية, وكلما أرادوا ان يعطلوا مسيرتنا أتيناهم بمشروع جديد) , وقال ان (التمرد وأعوانه أرادو ان يرسلوا رسالة بأنهم ضد القرآن وأرادوا ان يعطلوا مسيرة القرآن, لكن مسيرة القرآن ماضية ولن تتوقف ازاء التدخلات الأجنبية والعملاء) . وقال البشير انه سيزور همشكوريب قريبا بعد تحريرها. وخاطب المعارضين قائلا: (نحن نفتح الباب لسلام ولكن البندقية على استعداد.. من أتى مسالما يريد الوفاق فمرحبا به, ومن أتى غازيا نحن على استعداد لملاقاته, ونحن مع الذين أرادوا السلام في حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي ووضعوا البندقية وقالوا نعم للوفاق, أما الخونة والعملاء فالبندقية لهم والرصاصة) . وخاطب التظاهرة التي أقيمت أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والي الخرطوم دكتور مجذوب الخليفة أحمد, وقال ان المسيرة (تجيء لتقول للمرجفين في الداخل ان الجبهة الداخلية متماسكة) . وأضاف مخاطبا المعارضة (نقول لكم ان هذه هي الفرصة الاخيرة بعد ان عدلنا في الدستور وأما الذين يريدون الدمار والهلاك للمواطنين العزل في همشكوريب فلا مكان لهم) . وإنابة عن الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) خاطب المسيرة ياسين عمر الامام, أمين القطاع الخارجي بالحزب. وقال ان الحزب (سيدافع عن البلاد وعن الشريعة ولا يظن مخبول أو ضعيف ان هنالك خلافا في الحركة الاسلامية, ودليل على ذلك التلاحم ان الأمين العام الدكتور الترابي سيقود الركب اليوم الى كسلا) . وكان من المفترض ان يخاطب المسيرة الترابي الذي اعتذر عن ذلك, ولكنه شارك في التظاهرة مكتفيا بالهتاف والتهليل من وسط جموع المواطنين, ولم يصعد الى المنصة التي كان في السابق يقف فيها الى جانب البشير.
