تجري حالياً الاستعدادات لعقد اجتماعات الدورة 103 للاتحاد البرلماني الدولي بعمان نهاية ابريل الجاري وبرعاية العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني رغم مطالبة البعض في الاردن بمقاطعة المؤتمر احتجاجاً على مشاركة اسرائيل فيه. وتواصل الشعبة البرلمانية الاردنية اتخاذ الاجراءات والترتيبات المتعلقة بها لضمان توفير الاجواء الكفيلة بانجاح اعمال هذه التظاهرة البرلمانية العالمية التي تنعقد مرتين في العام حسب لوائح وأنظمة الاتحاد. ويرى العديد من المراقبين والاوساط البرلمانية في عقد هذه الدورة في عمان فرصة سانحة وثمينة لابراز القضايا العربية والاسلامية ولفت انتباه برلمانات العالم الى عدالتها وكسب التأييد العالمي تجاهها واستقطاب التعاطف معها خاصة وان هذا المؤتمر سترافقه تغطية اعلامية واسعة من كافة وسائل الاعلام العالمية. ويعتبر الاتحاد البرلماني الدولي محفلاً سياسياً للبرلمانيين ومنبراً مسموعاً يمكنه ايصال كافة وجهات نظر برلمانات العالم التي تعبر عن وجهات نظر الشعوب خاصة في الديمقراطيات الناشئة وما تحمله هذه البرلمانات من مختلف الحسابات السياسية التي تجسدها الاحزاب الحاكمة او احزاب المعارضة كما يتيح جس نبض الرأي العام العالمي والاتجاهات السياسية السائدة في العالم وعرض قضايا الشعوب على المستويين الوطني والعالمي. ويعمل الاتحاد البرلماني الدولي على تشجيع المفاوضات السياسية بغرض منع النزاعات وتسويتها عن طريق الحوار العلني متعدد الاطراف والدبلوماسية البرلمانية السرية مع العلم بأنه قام بانشاء آليات لتعزيز الامن والتعاون في منطقة البحر المتوسط كما فعل ذلك من قبل في اوروبا في بلدان ومناطق اخرى تواجه أزمات. ويعبر الاتحاد عن طريق قراراته وتقاريره عن وجهات نظر المجموعة البرلمانية العالمية ومواقفها بشأن مسائل ذات اهمية دولية ويقوم بصياغة توجهات لاتخاذ تدابير على الصعيد البرلماني. وتشهد عمان حالياً معركة سياسية ساخنة بين مجلس النواب ونقابة المحامين التي اصدرت بياناً دعت فيه النواب لمقاطعة اعمال الاجتماعات الذي تشارك فيها اسرائيل وتسعى نقابات اخرى لانتهاج الخطوة نفسها فيما يعمل مجلس النواب لوقف تلك الحملة معرباً عن استيائه الشديد لتدخل النقابات المهنية في نشاطات ذات صلة بالسلطة التشريعية. عمان ـ خليل خرمة