في انتظار اجتماع متواضع المستوى لحل القضايا الحدودية المعلقة بين البلدين حثت رابطة العالم الاسلامي من مقرها في مكة المكرمة كلا من الهند وباكستان لحل النزاع بينهما بالطرق السلمية فيما اعربت الصين عن خشيتها من ان يؤدي التقارب الهندي الامريكي لتهديد سلام واستقرار جنوب آسيا. فقد ذكرت مصادر مسئولة في نيودلهي امس ان اجتماعا تقرر الاربعاء المقبل بين مسئولين باكستانيين وهنود لحل القضايا الحدودية المعلقة بين البلدين التي تشمل عمليات التسلل وتهريب المخدرات عبر الحدود. ويرأس الوفد الهندى للمحادثات نائب مفتش امن حرس الحدود البريجادير بى.كى. كانانا بينما يرأس الوفد الباكستانى نائب مدير قوات حرس الحدود فى منطقة السند وكراتشى البريجادير شوكت. من جهتها دعت رابطة العالم الاسلامى باكستان والهند إلى الامتثال للغة العقل والمنطق وانتهاج أسلوب الحوار لتسوية المشكلات القائمة بينهما بالطرق السلمية, معربة عن أملها في أن تستأنف المفاوضات المباشرة بينهما. جاء ذلك خلال استقبال الدكتور عبد الله بن صالح العبيد الامين العام للمنظمة التي تتخذ من مكة المكرمة غربي السعودية مقرا لها, خالد محمود سفير باكستان لدى المملكة يرافقه القنصل العام الباكستاني رضوان الحق محمود الليلة قبل الماضية. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية التي بثت النبأ صباح أمس إن (الامين العام أبدى أسفه للاحتكاكات التي حدثت مؤخرا بين الجانبين الباكستاني والهندي) , معبرا عن أمله في جلوس الدولتين الجارتين إلى مائدة المفاوضات لحل المشاكل العالقة بينهما سلميا ولا سيما أن الدولتين نوويتان. في غضون ذلك أعرب وزير خارجية الصين تانج زياخشوان عن امله في الا يسهم التقارب الهندي الامريكي في تهديد استقرار منطقة جنوب آسيا بل يسهم في تسهيل جهود ارساء السلام والأمن فيها. واشار تانج فى مقابلة اجرتها معه وكالة برس ترست الهندية (فى اول تعليق له على رحلة الرئيس الامريكى بيل كلينتون الآسيوية الاخيرة) ان بلاده كانت ترقب هذه الرحلة عن كثب وان تطوير العلاقات بين واشنطن ونيودلهى شأن يخص الطرفين. من ناحية ثانية اكد الوزير الصينى عدم وجود تغيير فى موقف بلاده الذى يشدد على ضرورة تخلى كل من الهند وباكستان عن برامج تطوير الاسلحة النووية وذلك فى رد على سوءال حول اصرار بكين على ضرورة التزام دلهى واسلام اباد بقرار مجلس الامن حول البرامج النووية فى منطقة جنوب آسيا. وأبدى وزير الخارجية الصينى (لدى احتفال بلاده والهند الليلة قبل الماضية بمرور 50 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما) عدم تفهمه لما يشاع عن رغبة بعض الدول النامية ومن بينها الهند فى ان تصبح عضوا دائما بمجلس الامن بهدف لعب دور اكبر فى الشئون الدولية. تجدر الاشارة الى ان تصريحات الوزير الصينى حول التقارب الهندى الامريكى اعقبت تعليقات وسائل الاعلام الصينية الرسمية حول ما رأته تحولا استراتيجيا فى سياسة واشنطن فى منطقة جنوب آسيا عبر التركيز على الهند وتهميش باكستان التى تعتبر حليفا استراتيجيا لبكين. وكانت صحيفة (جيش التحرير الصينى) ذكرت ان الصين وروسيا ستظلان يقظتين ازاء محاولات واشنطن تفعيل تأثيرها الاستراتيجى فى منطقة جنوب آسيا. الوكالات