طالبت 16 منظمة دولية أوروبية وافريقية عربية لحقوق الانسان قمة أفريقيا أوروبا التي تبدأ أعمالها اليوم بأن تمنح الأولوية لإعمال مبدأ عدالة التجارة على حرية التجارة, كما طالبوا أوروبا باسقاط الديون عن الدول الافريقية الأكثر فقرا. أكد النداء الذي قدمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان الى أمانة قمة أفريقيا أوروبا, على قلق موقعيه من الآثار السلبية للعولمة على الشعوب الافريقية والنزوع المتزايد لإضفاء مكانة أعلى لثقافة بعينها على الثقافات الأخرى. وأشار النداء الى اعتزام المنظمات الموقعة بالتنسيق مع شركائها في الشمال والجنوب انشاء الهياكل اللازمة لرصد ومراقبة الآثار السلبية للعولمة على حقوق الانسان والشعوب. وأكد موقعو النداء أنه يجب النظر للمساعدات الخارجية لافريقيا باعتبارها مجرد تعويض رمزي عن مظالم الحقبة الاستعمارية, مطالبين أوروبا بأن تقدم اعتذارا علنيا وشاملا للشعوب الافريقية عن ذلك وأن تتوقف عن ممارسة كل السياسات التي تشكل امتدادا لها. كما حمل النداء حكام افريقيا مسئولية تصفية ميراث تلك الحقبة, مشيرا الى أن كثيرا من هؤلاء الحكام يحكمون بلادهم بنفس الأساليب التي تستند الى ركيزة الأيديولوجية الاستعمارية القائلة بأن الشعوب الافريقية ليست مؤهلة لحكم نفسها بنفسها. وأكد النداء على أهمية أن ترتكز عمليات منع النزاعات المسلحة وحفظ السلام على احترام حقوق الانسان وحماية حقوق الأقليات. كما أعرب موقعو النداء عن قلقهم العميق من وضعية المهاجرين واللاجئين من افريقيا الى أوروبا وكذلك بين البلدان الافريقية وبعضها البعض وما يتعرضون له في بعض تلك الدول من تمييز وسوء معاملة وحملات كراهية وعنف. وطالب النداء دول القارتين بالعمل على كفالة الاحترام الكامل لحقوق المهاجرين واللاجئين وحمايتهم من التمييز العنصري واعطاء أولوية لمبدأ حرية انتقال البشر وصيانة كرامتهم على الاهتمام بحرية انتقال السلع. وشدد موقعو النداء على ضرورة الربط بين الخطط الرامية للقضاء على الفقر وبين تمكين الفقراء بتفعيل آليات المشاركة والمدنية مشيرين الى ضرورة تعزيز دور المرأة الافريقية في التنمية ومكافحة الايدز والأمراض المستوطنة وحماية البيئة. ووقع على البيان كل من الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الانسان فضلا عن كبرى منظمات حقوق الانسان في المغرب والجزائر وتونس والسودان ومصر وهي: الرابطة التونسية لحقوق الانسان والمجلس الوطني من أجل الحريات بتونس ولجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس والمنظمة السودانية لحقوق الانسان والمنظمة المغربية لحقوق الانسان والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ومن مصر: المنظمة المصرية لحقوق الانسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان وجماعة تنمية الديمقراطية ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة والمركز المصري لحقوق المرأة ومركز هشام مبارك للقانون ومركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء. القاهرة ـ محيي الدين سعيد