اصوات تفجير تحصينات جيش الاحتلال وعملائه في جنوب لبنان تتزامن مع تقارير عن قرار ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل تسريع الانسحاب وانجازه بحلول منتصف مايو المقبل في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وهجمات المقاومة وسط الكشف عن خطة اسرائيلية لنقل عملاء جيش انطوان لحد وعائلاتهم واسكانهم مدينة تركية. وكانت صحيفة (معاريف) العبرية ذكرت امس ان باراك وجه رئيس اركان جيشه شاوول موفاز بوضع خطة لانسحاب مستعجل من الشريط المحتل في جنوب لبنان قد تبدأ خلال ايام على ان تنتهي بحلول منتصف مايو المقبل. ونسبت (معاريف) إلى مصدر كبير قوله: (في حالة الانسحاب أحادي الجانب, سننسحب خلال وقت قصير) . من ناحية أخرى أشارت الصحيفة, إلى أنه يسود قلق وسط سكان المنطقة الشمالية من إسرائيل إزاء احتمال أن تجد بعض العائلات نفسها مضطرة لاخلاء بيوتها بعد الانسحاب من لبنان. وأضافت (معاريف) أنه اتضح أثناء أعمال المسح في الخط الحدودي أن عددا من المساكن التي بنيت في السنوات الاخيرة ستقع على الخط الحدودي تماما. وذكرت المعلومات من داخل المنطقة المحتلة بجنوب لبنان ان اصوات انفجارات سمعت قبل ظهر امس في محيط موقعى عرمتا الريحان. وفسرت مصادر امنية لبنانية ذلك بقيام قوات الاحتلال بتفجير التحصينات والدشم للموقعين المذكورين قبل اخلائهما قريبا واستمرار اغلاق بوابات العبور الى الشريط المحتل لليوم الثانى على التوالي. وجددت قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتدءاتها البرية على القرى والبلدات المجاورة للشريط الحدودى المحتل واستهدفت قبل ظهر امس ضواحى بلدات مليخ وعقماتا واللويزة في اقليم التفاح بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان. وذكرت المصادرالامنية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى اطلقت فجر امس نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه وادى السلوقى والحجير ومجرى نهر الليطانى وضواحى بلدات فرون والغندورية وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل والاودية المجاورة لمواقعها داخل المنطقة المحتله. واضافت المصادر من منطقة حاصبيا ان عناصر الميلشيا العميلة للاحتلال الاسرائيلى اطلقت نيران رشاشاتها من مواقعها في تلة الاحمدية باتجاه محيط بلدتى قليا ومزرعة الدلافة وترافق ذلك مع اطلاق عدة قذائف مدفعية ثقيلة ادت الى وقوع اضرار مادية من دون وقوع اصابات بالارواح. واعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وقامت مجموعة منها بمهاجمة مواقع الاحتلال في مشروع الطيبة واستخدمت في الهجوم الاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة. وقال بيان للمقاومة ان مجموعة ثانية هاجمت في نفس الوقت صباح امس موقع قوات الاحتلال في المحيسبات فيما قامت مجموعة ثالثة بمهاجمة موقع الاحتلال في الصلعة واستخدم المهاجمون الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخيه والهاون وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مباشرة في صفوف عناصر المواقع المستهدفة بالأضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهما. وكانت اسرائيل تقدمت بشكويين ضد لبنان الى لجنة تفاهم ابريل بزعم انطلاق قصف حزب الله من داخل قريتي المنصوري والصوان الشمالية في القطاع الغربي بالشريط الحدودي المحتل لكن أي موعد لعقد اجتماع اللجنة لم يتحدد بعد. وفيما يخص مصير عملاء ميليشيا انطوان لحد قالت صحيفة (كل العرب) الصادرة في الناصرة بفلسطين المحتلة عام 48 ان وزارة الامن الاسرائيلية تستعد لنقل اقرار هذه الميليشيا وتوطينهم في مدينة يجري انشاؤها بتركيا. وحسب المعلومات التي اوردتها الصحيفة هذه فقد سافر الى المدينة التركية مؤخراً رجل اعمال اسرائيلي مقرب جداً من وزارة الامن حيث اجرى هناك اتصالات مع الاتراك لاستئجار مئات الشقق السكنية لتوطين عائلات العملاء من الميليشيا العميلة هناك وخلال تواجده هناك قام رجل الاعمال الاسرائيلي بتصوير شريط فيديو عن الشقق السكنية وتحقق من اسعار التأجير وبعد عودته الى اسرائيل قام بعرض فيلم الفيديو على وزارة الامن. وحسب المصادر المطلعة فإن الفكرة لاقت اعجاباً واستحساناً في الوزارة التي شرعت في انهاء الترتيبات لاستئجار هذه الشقق في تركيا واوضحت المصادر ان العلاقات التركية الاسرائيلية ممتازة ولكن وزارة الامن تفضل تنفيذ خطة استئجار الشقق للعملاء عن طريق طرف ثالث لمنع اشكالات قد تحصل في المستقبل اي ان الوزارة ستدفع بدل ايجار الشقق لاصحابها بصورة غير مباشرة. من ناحية اخرى توجهت وزارة الامن الاسرائيلية الى وسطاء في منطقة الجليل الغربي وطلبت منهم استئجار شقق سكنية في شمالي الخط الاخضر من الخضيرة من كريات شمونة لتوطين هؤلاء العملاء وعائلاتهم فيها. بيروت, القدس ـ البيان