استنكر وزير العدل المستشار فاروق سيف النصر دعاوى أطلقها بعض السياسيين في استقدام عناصر من الخارج للمشاركة في الاشراف في العملية الانتخابية في مصر لسد النقص في عدد القضاة الذي لا يمكن تغطيته كافة اللجان الفرعية, الخاصة بالاقتراع, وقال إن هذا كلام لا يصح أن يقال. وأعلن سيف النصر في بيان حول التعديلات الجديدة في قانون مباشرة الحقوق السياسية التي جرت في مجلس الشورى أمس رفضه لتوجه البعض إلى المطالبة بإجراء الانتخابات النيابية على مدى عدة أيام بدلا من يوم واحد لتغطية الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وقال الوزير إن هذا من شأنه أن يعطل المرافق العامة في مصر لفترة تتراوح ما بين شهر وشهر ونصف على الاقل. حتى في حالة تقسيم القطر إلى مناطق وأجريت الانتخابات على مدى يومين في كل منطقة سواء في جولتها الأولى أو في الجولة الثانية الخاصة بالاعادة, وحذر من أن الحياة سوف تتوقف تماما في مصر, إضافة إلى معارضة هذا الاتجاه لدواعي الأمن في البلاد وتأمين العملية الانتخابية, ولا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص حيث ينعكس هذا على تفاوت الاقبال من الناخبين, لاختلاف الظروف المناخية ما بين يوم و آخر. وأوضح أنه لم يحدث في تاريخ مصر منذ عرفت نظام الانتخابات في 1866 أن أجريت الانتخابات على مراحل زمنية متعاقبة, وأن التوجه باجراء الانتخابات في يوم واحد تقتضيه دوافع الحفاظ على الأمن وموجبات الصالح العام. وقال إن التعديلات الجديدة استحدثت آلية جديدة تدعم الاشراف القضائي على عملية الاقتراع والفرز هي لجان الاشراف القضائي الذي أوجب المشروع تنشأ في مقر كل لجنة عامة لجنة منها تتكون من رئيس وعدد كاف من اعضاء الهيئات القضائية يتناسب مع مواقع المقار الانتخابية وعدد ما بها من لجان فرعية على أن يصدر من وزير العدل قرار بتشكيل هذه اللجان وأمنائها وذلك بالاتفاق مع وزير الداخلية. وأضاف أنه تدعيما للاشراف القضائي على عملية الفرز حرص المشروع على أن ينضم إلى عضوية لجنة الفرز التي يرأسها رئيس اللجنة العامة ورئيس لجنة الاشراف القضائي المختصة وان ينضم إليها رئيس اللجنة الفرعية أثناء فرز أوراق الانتخابات أو الاستفتاء الخاصة بها. وأضاف أن رفع نصاب التأمين المصاحب لطلب الترشيح من 200 جنيه إلى ألف جنيه يعد ضمانا للجدية ومساير للتغير في قيمة العملة. من جانبه أكد كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى أن مشروع القانون الجديد جاء تنفيذا لما طالب به الرئيس حسني مبارك بامتداد الاشراف القضائي في الانتخابات إلى اللجان الفرعية, وقال إن عدد اللجان العامة يبلغ 222 دائرة يضاف إليها 42 ألف لجنة فرعية من حيث أن عدد المقار الهيئات القضائية في مصر يبلغ 9949 مما يعني صعوبة اشراف كل فرد منهم على لجنة لذلك رؤي أن يشرف كل رجل قضاء على حوالي 8 لجان وبذلك يصل عدد المطلوب اشرافهم على الانتخابات 5661 رجل قضاء والباقي لتسيير العملية القضائية, وبذلك يكون قد تم الاشراف القضائي الكامل على جميع اللجان الفرعية. وقال الشاذلي إن تقسيم المقار الانتخابية يراعي التجاور بحيث يتمكن رجال القضاء من الاشراف على اللجان. وأضاف أنه بعد انتهاء عملية التصويت تنتقل الصناديق إلى لجان ا لفرز التي تبدأ عملها تحت اشراف رئيس اللجنة العامة بفرز كل صندوق على حدة ثم يوقع رئيس اللجنة على محضر النتيجة وكذلك رئيس لجنة الاشراف والأمين العام للجنة ويعلن القاضي النتيجة. وأكد عدم اجراء أي تعديل على تعريف العامل وال فلاح مشيرا إلى أن التعديل اتاح تغيير صفة العامل والفلاح بتغير الظروف. القاهرة ـ مكتب البيان