قاد قياديان بارزان بحزب الامة السوداني حملة هجوم مضاد لما اسمياه بـ(الحملة المغرضة التي يشنها البعض, من الفصائل السودانية لتشويه موقف الحزب) بعد ان جمد عضويته في تحالف المعارضة السودانية بالمنفى) . وركز القياديان في معرض دفاعهما ، عن موقف الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي هجومهما على الحزب الشيوعي السوداني باعتبار ان ما حدث لا يعدو كونه (مؤامرة شيوعية على التجمع) . وقال عبدالرسول النور وهو واحد من ثلاثة من شهود كانوا على صلة مباشرة بانفجار الموقف في أسمرة ان الهدف من اجتماع هيئة قيادة المعارضة الاخير في أسمرة كان تنشيط الحل السياسي الشامل وعقد المؤتمر الثاني للتجمع الذي تأخر عشرة اعوام, لكن فصائل بعينها خططت لنسف هذا الهدف. واضاف: (فقدَ تجمع الخارج قانونيته واصبح عبارة عن فصائل متحالفة وأعدنا الاشياء على طبائعها الأصلية بالعودة الى الارتكاز على تجمع الداخل.. هذا هو الاصل, فالتجمع يفترض ان يكون في الداخل اصلاً والخارج هيئة اتصال.. فنحن الداخل الجماهير والوطن والمشكلة والسلطة والحل. ونحن متمسكون بمرجعيات التجمع ووثائقه لكن هيكل تجمع الخارج الحالي لا نثق فيه. من جهته وصف نجيب الخير عبدالوهاب مقرر لجنة الحل السياسي بالتجمع سابقاً وممثل حزب الامة في هيئة القيادة وواحد من ثلاثة ممن قاموا بتفجير المشكلة التي ادت لانسحاب الامة من التجمع, وصف ما حدث بأنه (مؤامرة شيوعية على التجمع) . وقال الخير: ان التحالفات السياسية اما ان تتجدد او تتعدد او تبدد وهي بطبعها عرضة للتطورات المحلية والدولية, ومنذ انعقاد مؤتمر اسمرة 1995 كان المطلوب ان يتواصل التجديد في المؤتمر الثاني بعد 6 اشهر لكن هذا الاجتماع ظل دون انعقاد خمس سنوات اصبح هناك حاجة ملحة لتجديده وتفعيله وكل مرحلة تتطلب صيغة تحالفية جديدة. ونحن في حزب الامة نعتقد ان (تجمع الخارج) لم يعد صيغة تحالفية صالحة بعد التطورات الاخيرة وبعد ان ظلت قطاعات المرأة والنقابات والشخصيات الوطنية محتكراً تماماً ومن يونيو 1995 من الشيوعيين برغم ان الشيوعية والماركسية ليست قاسماً مشتركاً للمرأة والنقابات والشيوعية هزمها الفكر الانساني. وهذا التمثيل لا يعكس الواقع السوداني وبالتالي أصبح هناك حاجة لصيغة تحالفية جديدة تتفق مع الشارع السوداني والواقع السوداني ولا تقتصر على فصائل بعضها لا تملك ثقلاً جماهيرياً وبعضها ليس له وجود في الشارع السوداني ولا تمثل في حقيقة الامر يافطات رفعت لأهداف ما هذه الأهداف انتهت مرحلتها. وأضاف نجيب الخير: ان حزب الامة يرى الوقت ملائماً لطرح جبهة عريضة للسلام والديمقراطية الواضحة تضم الفصائل ذات الانتماءات الديمقراطية الواضحة والعمل الجاد لاحلال السلام في السودان والالتزام بوحدة السودان والتداول السلمي للسلطة ومن بينها الفصائل الجنوبية الموجودة منذ استقلال السودان والشمالية ذات الثقل الجماهيري وهي جبهة ستقوم على المبادئ نفسها والمواثيق المعتمدة من التجمع لأن حزب الأمة لا يرى عيباً في مقررات ومواثيق ومرجعيات التجمع لكنه يرى العيب في مكونات تجمع الخارج ومعايير التمثيل فيه وتضييق اطار التحالف ليقتصر على فصائل ليس لها وجود في الشارع. وبرر موقف حزب الأمة من الحزب الشيوعي بالداخل خاصة بعد ان اشار الى ان سيطرة الشيوعيين تجمع الخارج هي سبب انسحاب حزب الامة بالقول: الحزب الشيوعي بالداخل مختلف ـ حزب ديمقراطي آثر التعاون مع الأمة على انتماءاته الماركسية واعلن حرصه والتزامه بالديمقراطية.