في خطوة ذات مغزى تقدم حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق بطلب الى السلطات المختصة للسماح بإقامة احتفال جماهيري يوم الخميس المقبل بدار الحزب بمدينة أم درمان احتفالا بعودة 40 من قياداته من الخارج اضافة الى الاحتفال بذكرى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق جعفر نميري عام 85. وبرر صلاح عبدالسلام الخليفة عضو المكتب السياسي لحزب الأمة وزير شئون الرئاسة ابان العهد الديمقراطي رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال دوافع الحزب من وراء اخطار السلطة الحاكمة والاستئذان منها لاقامة الاحتفال قائلا ان (سريان حالة الطوارىء اضافة الى الاجراءات الأمنية المصاحبة لها تقف وراء تلك الخطوة التي تم اتخاذها) . وأضاف في تصريح لـ (البيان) ان الحزب (يرفض جميع القوانين المقيدة للحريات ولكنه لا يستطيع سوى الالتزام بها في نهاية المطاف بغرض تحقيق الهدف الذي يصبو اليه) . وقال: (من الطبيعي استئذان السلطة الحاكمة خاصة وان الحزب يحترم نفسه كقوة سياسية لها وزنها) . الى ذلك اوضح اللواء (متقاعد) فضل الله برمة ناصر عضو الأمانة العامة للحزب ان الدعوة ستوجه لجميع القوى السياسية وأعضاء البعثات الدبلوماسية للمشاركة في الاحتفال ولكنه أضاف: (تركنا الخيار للجنة المنظمة للاحتفال لدعوة الحكومة من عدمها) وأوضح ان ذلك (سيتقرر لاحقا) . وقال ناصر ان الحزب سيوزع اليوم بيانا اصدره زعيمه الصادق المهدي يتضمن تهنئة الشعب السوداني بانتفاضة السادس من ابريل اضافة الى عودة كوادر وقيادات الحزب من الخارج. وعلمت (البيان) ان المهدي سينبه في بيانه قيادات الاحزاب والنقابات الشرعية والصحف الى احتمال حدوث خطوات في الاتجاه المعاكس. وطبقا لمصدر اطلع على البيان المعد للتوزيع, يؤكد المهدي في أحد فقراته انه سيسعى بكل الجهد والوسائل المتاحة لإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات, كما يواصل التزامه بجميع الوثائق التي وقعها مع الآخرين. وفي فقرة أخرى يقول المهدي ـ حسب المصدر ـ ان قادة الحزب العائدين ( لا يضمنون ولا يأمنون ما سيفعله النظام, ولكن اذا حصل تقاعس فإن الشعب كفيل بمواصلة النضال) . الخرطوم ـ الحاج الموز