وسط تباين في وجهات نظر النواب حول دستورية فرض ضريبة على أرباح الشركات يتوقع المراقبون اقرار مجلس الامة (البرلمان) الكويتي في جلسة بعد غد الثلاثاء قانون دعم العمالة الوطنية, في وقت تواجه لجنة تحقيق برلمانية صعوبات لايجاد ادلة قاطعة لادانة المتهمين بالاتجار في الاقامات ورفعت الى النيابة 88 تقريراً ضد اصحاب شركات استقدام العمالة الوافدة في تزايد اللغط البرلماني حول تحديد العلاوة الاجتماعية. وحذر نائب رئيس مجلس الامة مشاري العنجري من ان القانون لن يكون العصا السحرية لمعالجة الشكاوى, مشيراً في الوقت نفسه الى ان الظروف العالمية المرتبطة بالعولمة والتخصيص تفرض التحول الى القطاع الخاص. ولم يستبعد العنجري بعض التعديلات على بعض المواد في المداولة الثانية للقانون لضبط صياغته. ففيما اعلن مصدر نيابي عن توجه لاثارة هذه الشبهة لتعارض المادة 13 من القانون مع المادة 134 من الدستور, التي تنص على ان لا ضرائب الا بقانون, رأى رئيس اللجنة المالية عبدالوهاب الهارون ان احدا من النواب لم يطعن بدستورية المادة, وان الخبراء الدستوريين الذين راجعوا هذه المادة طلبوا فقط تغيير عبارة (رسم) الواردة فيها بعبارة (ضريبة) لان الرسم يأتي مقابل خدمة. وقد استمر اللغط النيابي حول قرار المجلس تحديد علاوة الاولاد في قانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل بالقطاعات غير الحكومية للعاملين بالقطاعين العام والخاص وخرج نواب عن صمتهم امس ليطالبوا المجلس بأن يعود عن قراره ويتبنى قرار اللجنة المالية تفويض الحكومة تحديد قيمة العلاوات وعدد الاولاد المستحقين لها, حيث اعلن اكثر من نائب نيته تقديم اقتراحات بهذا الخصوص لعرضها على المجلس قبل وبعد التصويت على المداولة الاولى للقانون. ومن جانبه, اكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية عبدالوهاب الهارون على ان تفويض الحكومة تحديد العلاوات سيكون افضل واوسع تشريعاً من تحديد العلاوة بعدد معين من الاولاد. وقال ان قرار اللجنة المالية بتفويض الحكومة تحديد العلاوة لم يأت اعتباطاً وانما نتيجة لدراسات ومناقشات واسعة ولأنه قرار سيعطي مرونة وعمرا زمنياً اطول للقانون استناداً للدستور. ومن جهته, اكد النائب د. عبدالمحسن المدعج انه يرى ان تفويض الحكومة تحديد العلاوات هو من صلب العمل الدستوري المؤسسي في حين يبقى المجلس رقيباً على الاداء الحكومة وتقييم مدى انحرافه عن جادة الصواب. وقال (اذا كنا نقبل بالعمل الدستوري فعلينا ان ننسجم مع انفسنا ونعود عن قرارنا لان هذا النص لن يحقق عملاً تشريعياً محكماً) . من جانبه, كشف النائب صالح عاشور ان (اللجنة حولت 880 ملفاً الى التحقيق, وصدرت في بعضها احكام غيابية دانت بعض اصحاب الشركات والمؤسسات المخالفة) مبيناً ان (330 قضية ما زالت تبحثها النيابة العامة) . واضاف عاشور وهو عضو في اللجنة لـ (الرأي العام) ان (كل التجاوزات التي تم التحقيق فيها لم تدون فيها الاسماء المتداولة في الشارع الكويتي) . ولفت عاشور الى (ان بعض العقود الحكومية مع شركات تجارية هي احد الاسباب الرئيسية التي وجدناها مخالفة وتستغل في تجارة الاقامات) . من جانب آخر, كشفت مصادر مطلعة ان ثمة تحركات نيابية حكومية على نطاق ضيق برزت اخيراً تهدف الى الغاء النقل التلفزيوني لجلسات مجلس الامة التي صدر بشأنها قانون خاص خلال الفصل التشريعي الثامن, فيما اعتبر النائب مسلم البراك هذه التحركات (خطيئة ترتكب في حق ارادة الشعب الكويتي) . وقال البراك (استبعد وجود مثل هذه التحركات, اذ ان الدور جاء الى النقل التلفزيوني بعد القرار الخاص بالجلسة الواحدة على مدى يومين كل اسبوعين) , مؤكداً ان (الحكومة بدأت تشعر بالحرج الشديد الذي تسبب فيه النقل التلفزيوني باعتباره يشكل رقابة شعبية على أعمال البرلمان) .