اكدت القيادة الفلسطينية وحدة وتكامل مسارات السلام وقالت انه لا يوجد اساس منطقي او موضوعي او مصلحي للحديث المتكرر عن تنافس او صراع تلك المسارات واوضحت ان مفاوضات واشنطن ما زالت في بدايتها واعربت عن املها في ان تشهد الجولة المقبلة التزاماً اسرائيلياً بتنفيذ الاتفاقات. وجددت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية تمسكها بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالمسارات الثلاثة وهي 242, 338, 425 وبمبدأ الارض مقابل السلام والانسحاب الاسرائيلي الى خطوط الرابع من يونيو. واعتبرت القيادة الفلسطينية ما يروج في وسائل الاعلام الاسرائيلية حول صراع المسارات انما هو جزء من الصراع التفاوضي ولا أساس له على ارض الواقع او في الاستراتيجيات التفاوضية على المسارات الثلاثة التي تتمسك جميعاً بالشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الارض مقابل السلام. وعرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الاجتماع الموقف السياسي على الصعيد الوطني وركز في هذا المجال على يوم الارض في الثلاثين من مارس من كل عام واكد ان الوقفة الباسلة للشعب الفلسطيني في يوم الارض الخالد جاءت تأكيداً راسخاً وقاطعاً بأن هذا الشعب لن يفرط في ذرة من تراب وطنه ولن يتنازل عن أي حق من حقوقه الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية. وحول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في واشنطن في جولتها الاولى اوضح عرفات ان هذه المفاوضات ما زالت في بدايتها وفي اطار عرض المواقف وتبادل الافكار والتصورات ولم يتم الدخول الجدي في المفاوضات حتى الآن وتوجه الرئيس بالشكر الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون, والى الرئيس المصري محمد حسني مبارك على الجهود التي بذلاها في واشنطن لدفع عملية السلام وهذه المفاوضات. وتمنى ان تعزز الجهود الامريكية والمصرية في هذا المجال وكذلك الجهود الاوروبية والدولية في هذا الاتجاه نظراً لضيق الوقت والخشية من دوران هذه المفاوضات في حلقة مفرغة كما حدث في جولات سابقة. واكدت القيادة ان كافة الاتفاقات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي قد نصت بكل وضوح على التزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذ المرحلة الثالثة الاساسية و الجوهرية لاعادة الانتشار والتي كان آخرها مذكرة (شرم الشيخ) وما يهم القيادة ان تؤكد عليه في هذا المجال هو تمسكها الكامل بتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي في المرحلة الثالثة في هذه المرحلة بمعزل عن مفاوضات اتفاق الاطار والوضع النهائي وتأمل القيادة ان تشهد الجولة الثانية من المفاوضات في واشنطن يوم السادس من ابريل الجاري التزاماً اسرائيلياً بتنفيذ ما نصت عليه الاتفاقات بكل دقة وأمانة لها, وكذلك لا بد ان يكون لدى الوفد الاسرائيلي تفويضاً لوضع الاتفاق لاعادة الانتشار في المرحلة الثالثة موضع التطبيق العملي ضمن المواعيد المقررة. ويهم القيادة ان تؤكد ان الوصول الى اتفاق الاطار والدخول الجدي في مفاوضات الوضع النهائي حول القدس الشريف واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والامن يتطلب في الاساس التزام الجانب الاسرائيلي بمبادئ اتفاق اوسلو وبقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 وبمبدأ الأرض مقابل السلام والتي كانت اساساً لأرضية مؤتمر مدريد والقيادة لا ترى فائدة أو جدوى من المحاولات الاسرائيلية لتجزئة هذه القضايا بعيداً عن المرجعية الدولية والقرارات الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. واكدت القيادة ان ترويج بعض الجهات لمشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين هو كلام عار عن الصحة, وتود القيادة ان تعيد التأكيد ان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة هو حق مشروع وقد نص عليه واكده القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم وديارهم. وقررت القيادة استمرار العمل في مشروع بيت لحم 2000 لاستكمال كافة المشاريع لتحقيق أهداف هذا المشروع الوطني الكبير وقد حيت القيادة نبيل قسيس وزير مشروع بيت لحم 2000 على جهوده الطيبة. رام الله البيان