أعطى مصدر دبلوماسي رفيع بالسفارة السودانية بالقاهرة أهمية خاصة لزيارة الرئيس السوداني الفريق عمر البشير للقاهرة غداً الاثنين القادم لحضور مؤتمر القمة الأوروبية الافريقية وعقد عدد من الاجتماعات الثنائية عالية المستوى مع القيادة السياسية المصرية في نفس الوقت, مشيرا الى ان هذه الزيارة ستشهد اغلاق الملفات الثنائية العالقة. وقال المصدر إن المؤتمر يأتي في توقيت له أهميته الاستثنائية (نظرا للظروف الدقيقة التي يمر بها السودان اليوم وكذلك بعد أن اشرقت صفحة جديدة في العلاقة المصرية السودانية اعادت الاعتبار للروابط التاريخية المصرية المؤكدة التي تجمع الشعبين الشقيقين) . وتوقع المصدر أن تشهد الزيارة نشاطا مكثفا على جميع الأصعدة وخاصة أن عدداً من الوزراء مثل الدكتور مصطفي عثمان وزير الخارجية والدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام وعدد من الوزرا ء الآخرين سيكونون برفقة الرئيس. وقال المصدر إنه بعد أن تم بحث اعادة الممتلكات المصرية المصادرة خصوصا المؤسسات التعليمية على مستوى وزارتي التعليم في البلدين في وقت سابق وتم رفع تقارير بها اتفق عليه إلى مستوى رئاسي فإنه لم يعد هناك ما يمنع من توقيع اتفاق اعادة الممتلكات المصرية التعليمية طبقا لبرنامج زمني أثناء زيارة البشير, وهي خطوة ستتوج حالة الحميمة ودفء العلاقة بين الشعبين. وأضاف المصدر أن الزيارة ستشهد أيضا تصفية للملف الأمني. من جهة أخرى وعلى صعيد مستقبل السودان ومستقبل السلام فيه والعلاقات بين الحكومة والمعارضة اشار المصدر إلى أن اجتماعات هامة ستتم في هذا السياق على هامش مؤتمر القمة الإفريقية الأوروبية, وتوقع أن يكون من بين هذه الاجتماعات قمة ثلاثية تضم مصر وليبيا والسودان, كما توقع أن تكون هناك قمة أخرى تضم هذه الدول إضافة إلى دول (ايجاد). الجدير بالذكر أن مؤتمر القمة الإفريقي الأوروبي سيبدأ أعماله غدا الاثنين, وبالرغم من أنه قد تردد مبكرا أن الدكتور مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني سيحضر قبل المؤتمر وتحديدا الجمعة لإنجاز بعض الاجتماعات قبل قدوم البشير, إلا أن السفارة السودانية نفت أمس هذا الخبر مؤكدة أن الوفد سيحضر كاملا في صحبة الرئيس. القاهرة خالد محمود