مع بدء العد التنازلي لموعد عودة قيادات حزب الأمة من المنفى, تفاعلت الاستعدادات الجارية لاستقبالهم على أكثر من اتجاه. ففيما أعلنت قيادة الحزب في الداخل رفضها مشاركة الحكومة في مراسم الاستقبال, أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي ان قادته لن يكونوا ضمن المشاركين في استقبال الكوادر العائدة عند وصولهم المطار. الى ذلك يتوقع ان يخاطب الصادق المهدي زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق عبر الهاتف احتفالا جماهيريا يقيمه الحزب بداره بمدينة أم درمان الخميس المقبل احتفالا بذكرى انتفاضة السادس من ابريل. ويشارك في الاحتفال المرتقب عدد من رموز الحزب القادمين من الخارج اضافة الى قيادات الداخل. وقال المهندس آدم موسى مادبو أحد كبار قادة الحزب بالداخل, الناطق الرسمي باسم الحزب لـ (البيان) : ان الحزب ترك الخيار الكامل الى لجنة كونها من اعضائه للاستئذان من السلطات المختصة للسماح لهم باقامة الاحتفال. وأضاف: (ان كل ما نرجوه هو ألا تتخذ الحكومة أي اجراءات تعكر من صفو المناسبة أو ان تحاول الظهور والتصرف بما يلقي الشكوك بأن هنالك تحالفا سريا بينها والحزب) . وزاد في القول ان الحزب (لا يفكر في التحالف أو مشاركة السلطة الحاكمة بمعزل عن التجمع) . وقال: (نرفض الحل الجزئي للأزمة السودانية والحزب ملتزم تماما بميثاق ومقررات التجمع. وأوضح مادبو ان الحزب قرر استقبال قياداته التي سوف تصل من الخارج في مساء السادس من ابريل نفسه (بمعزل عن الحكومة اذا ما رأت استقبالهم ومقابلتهم بمطار الخرطوم) واعتبر ان عودة تلك القيادات ستلقي بظلالها الايجابية على النشاط العلني للحزب خلال المرحلة المقبلة. وأضاف ان الحزب سيكثف من هذا النشاط اختبارا لجدية ومصداقية السلطة في قبول الرأي الآخر وذلك من خلال الاتصال بجماهيره وقواعده للاجابة على تساؤلاتهم المتعلقة بالقضايا الجوهرية في مختلف بقاع السودان. وزاد في القول ان الحزب لا يستبعد ان يعقد مؤتمره التداولي في الداخل خلال الفترة المقبلة بصورة سرية اذا لم تلغ السلطة الحاكمة جميع القوانين المقيدة للحريات بما فيها قوانين الطوارىء. من جهة أخرى قرر الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع المعارض بالخارج عدم استقبال العائدين من قيادات حزب الأمة من الخارج. وقال علي أحمد السيد عضو المكتب السياسي للحزب لـ (البيان) : لن نستقبل أولئك القادة. وأضاف ان الحزب الاتحادي لا يعرف نوايا العائدين حتى يتكهن بأن عودتهم ستشكل اضافة لنشاط التجمع بالداخل. وزاد في القول (استمعنا الى اقوال عديدة حول التزام حزب الأمة بمقررات ومواثيق التجمع ولكننا ننتظر لأن تتسق أقوالهم مع أفعالهم) . وقال علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحاد الديمقراطي, الذي كان أكثر تشددا في رأيه بأن رؤى وأهداف حزب الأمة المخالفة لآراء التجمع المعارض تقف وراء قرار الحزب بعدم استقبالهم, لكنه أضاف (اذا ما وجهت لنا دعوة بالمشاركة في الاحتفال الذي سيقام أمسية الخميس بدار حزب الأمة فإن ذلك سيخضع للبحث في اجتماعات الحزب الاتحادي) . الخرطوم الحاج الموز