قبل ساعات من بدء مجلس الشورى مناقشته للتعديلات الجديدة لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي ينظم الانتخابات النيابية, وتعديل قانون مجلس الشعب تلقى عدد من أعضاء مجلسي الشعب والشورى العديد من المقترحات من قيادات أحزاب المعارضة غير الممثلة في البرلمان , كان من أبرزها ضرورة إجراء تعديل يقضي باجراء الانتخابات البرلمانية على دفعات وعلى عدة أيام بدلا من أجرائها في يوم واحد , بما يضمن الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية سواء في مرحلة التصويت أو فرز الاصوات أو إعلان النتائج, واعتبر السياسيون المعارضون خلال اتصالاتهم مع نواب المجلس أن التعديلات التي تقدمت بها الحكومة لا تفي بمطالب المعارضة في إطار منظومة الإصلاح السياسي. في الوقت نفسه كشفت مصادر برلمانية النقاب عن أن هناك استعداداً من جانب الحكومة بالمرونة في الاستجابة لمطالب التعديل في حدود لا تسمح بتعدد أيام الانتخابات لدواعي ظروف الأمن, ولكن تضمن الإشراف القضائي, إلا أن هذا لن تكشف عنه الحكومة أمام البرلمان عندما يناقش مشروع القانون في مجلس الشعب صاحب القرار النهائي في إقرار مشروع القانون. واعتبرت الحكومة ان مناقشات مجلس الشورى ليست إلا قراءة أولية, فمجلس الشورى بحكم تكوينه وطبقا لأحكام الدستور مجلس استشاري. وذكرت هذه المصادر أن الحكومة سوف تعيد الحسابات في تعديل هذا القانون, في ضوء ما تنتهي إليه مناقشات مجلس الشورى , وقررت قيادات الحزب الوطني الحاكم الدعوة إلى ا جتماع طارئ للهيئة البرلمانية للحزب الوطني المكون من نواب الحزب في مجلس الشعب الأسبوع القادم للاستقرار على الصيغة النهائية للتعديلات المقترحة على القانون. غير انه وفي وقت لاحق رفضت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى مشروعات القوانين التي تقدم بها بعض اعضاء مجلس الشعب من المعارضة والمستقلين والحزب الوطني الحاكم, لتعديل مشروعي قانون مباشرة الحقوق السياسية ومجلس الشعب, وأعدت اللجنة مذكرة بأسباب الرفض لاحالتها الى الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب (البرلمان) بعد انتهاء مجلس الشورى من مناقشة مشروعي القانون المقدمين من الحكومة اللذين ايدتهما اللجنة. القاهرة ـ مكتب البيان