اثارت وثيقة سربها احد كبار ضباط الشرطة شبه العسكرية في ايطاليا والمعروفة باسم (الكارابنيري) وتضمنت اشارات مبهمة الى تغيير النظام السياسي في البلاد حالة من القلق في روما ووصفتها الحكومة بأنها (غير مقبولة) . وقالت الوثيقة التي اعدها الكولونيل انطونيو بابا لاردو ونشرت الصحف الايطالية اجزاء منها، (هل تظل قوات الكارابنيري تعمل في اطار القواعد الدستورية ام يتعين عليها المساعدة في التطورات الايجابية للمجتمع الجديد الى وضع حجر الاساس لدولة جديدة واوروبا الجديدة) . وأضافت الوثيقة (يجب أن نتفكر في أن الاحزاب السياسية, بالنظر إلى تركيبها وبعدها عن مشاكل المواطنين العاديين, غير قادرة على ضمان ذلك) . واقترح بابالاردو أن تشكل قوات الكارابنيري حزبها السياسي وتبذل مساعيها لتغيير الدستور بحيث تحصل القوات المسلحة على دور أكبر, مع إعطاء الشرطة وقوات الكارابنيري استقلالا أكبر عن الهيئة القضائية أثناء إجراء التحقيقات. وكتب أن (العسكريين يمثلون محور الديمقراطية في البلاد) . وقد تسببت الوثيقة التي قال عنها بابالاردو (53 عاما) وهو أحد أعضاء نقابات الكارابنيري, أنها كانت معدة للاستخدام الداخلي, في صدور ردود أفعال شديدة بين السياسيين الإيطاليين. وأصدر كل من ماسيمو داليما رئيس الوزراء وإنزو بيانكو وزير الداخلية وسيرجيو ماتريلا وزير الدفاع بيانا مشتركا وصفوا فيه وثيقة بابالاردو بأنها (غير مقبولة) . وقد تم إبعاد بابالاردو في الحال من منصبه كرئيس للقوات الكارابنيري في روما حيث نقل إلى فرقة ثانوية في باليدورو, وهو منتجع على الساحل يعيد عن العاصمة. وقال وزير الداخلية ان تنزيل رتبة بابالاردو بصورة فورية هو دليل على أن أي من قادة الكارابنيري لا يشترك مع بابالاردو في وجهة نظره. واعترف بابا لاردو بأنه كتب الوثيقة التي حملت تاريخ 17 يناير عام 2000, وأرسلها مؤخراً الى رئيسين من رؤساء نقابات الكارابنيري بقصد الحصول على المشورة بشأن محتوياتها. وقال ان كلماته قد (أسيئ تفسيرها) ووصف الوثيقة التي اعدها بأنها (تقييم فلسفي) بشأن تاريخ ومستقبل قوات الكارابنيري. د.ب.أ