بدأ الخبراء الافارقة والاوروبيون مناقشة مسودة بيان ختامي للقمة الافريقية الاوروبية التي ستبدأ أعمالها غداً بالقاهرة وسط خلافات بين القارتين حول اولوية القضايا التي ينبغي معالجتها. وتزامن ذلك مع اجتماعات وزارية مكثفة بين وزراء الجانبين بالعاصمة المصرية امس, وعلمت وكالة انباء الامارات ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سوف يطالب امام القمة بالالغاء الكامل لديون الدول الافريقية الاشد فقراً. وعلمت وكالة انباء (الشرق الاوسط) المصرية ان مسودة البيان الختامي تتضمن التأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي والتكامل الاقليمي كاستراتيجية فعالة من اجل التنمية المتناسقة في القارة الافريقية.واكد مشروع البيان على التزام الدول المشاركة في القمة بدعم الشراكة التقليدية بين افريقيا والاتحاد الاوروبي من خلال ازالة الحواجز التجارية بين الجانبين بما في ذلك الحواجز غير الجمركية ودعم التعاون في كافة المجالات المتعلقة بالتجارة. وفيما يتعلق بقضية الديون الافريقية على المستويات القومية والاقليمية والدولية اعرب البيان عن قلق الدول المشاركة في القمة ازاء الزيادة البالغة في معدل الديون التى ارتفعت اعتبارا منذ عام 80 من 110 مليارات دولارالى 350 مليار دولار في الوقت الراهن. ودعا المؤتمر الدول المانحة للقروض والمشاركة في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتحمل نصيبها في عملية تخفيف ديون الدول الافريقية. وظهرت خلافات كثيرة بين الافارقة والاوروبيين خلال الاجتماعات التمهيدية للقمة بالقاهرة امس وحسب تقرير لوكالة الانباء الفرنسية فإنه بينما يرغب الجانب الافريقي في التركيز على المجال الاقتصادي والاجتماعي والتنموي يريد الاتحاد الاوروبي اعطاء الاولوية للقضايا السياسية والصحة. وكان عمرو موسى وزير الخارجية المصري التقى امس المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس بأنه في اطار اللقاءات التحضيرية للقمة الافريقية الاوروبية التي تبدأ أعمالها في القاهرة غداً مفتتحاً سلسلة لقاءات منها لقاء وزراء الخارجية الافارقة لاستكمال الاستعدادات النهائية للقمة, واجتمع موسى مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني صباحاً ثم نظيره البرتغالي جايمي جاما الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي مساء. وقال موسى للصحفيين ان قمة القاهرة (أفريقيا أوروبا) سيخرج عنها آلية وبرنامج عمل للتعاون في المستقبل بين الجانبين. وردا على سؤال عما اذا كان هناك توقع في ان تسفر القمة عن اسقاط الديون او تخفيضها قال الوزير المصري (بالقطع ستتعرض القمة لهذه القضية والاقتراحات الخاصة بها) . واشار الى ان الطرح في هذا الموضوع هو طرح افريقى في اطار خطة العمل موضحا ان الفجوات بين الفكر الافريقى والفكر الاوروبى يمكن تقريبها من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات واصدار القرارات والتوصيات مشيرا الى ان هناك فجوة واسعة وهو مايهدف المؤتمر الى تقليصها. وردا على سؤال عن المبادرة المصرية الليبية واذا كانت ستطرح في اطار اللقاءات الثنائية التى ستتم على هامش القمة قال موسى انه سيتم في حينه وبمناسبة الاتصالات التى ستتم مع عدد من الدول الاوروبية المعنية وبعض الدول الافريقية المعنية ولكنها ليست مطروحة على النقاش في المؤتمر. وحول الدور المصرى في التقريب بين ليبيا وبعض الدول الاوروبية اثناء انعقاد القمة في ظل الحضور الكبير الاوروبى قال موسى ان مصر ستعمل كل ما تستطيع لدعم التوجه الاوروبى والليبى في الوقت نفسه. وردا على سؤال حول التطورات التى حدثت على الساحة السودانية بعد قرار حزب الامة تجميد عضويته في التجمع الوطنى السودانى وما اذا كان ذلك يمثل انتكاسة للمبادرة المصرية الليبية وقضية المصالحة قال وزير الخارجية ان هناك اتصالات كثيرة في هذا الاطار والمهم ان تستمر مصر في الاسلوب والسياسة المتبعة اى المبادرة المصرية الليبية اى المصالحة والتنسيق بين هذه المبادرة وبين مبادرة الايجاد. واوضح موسى ان هناك تطورات جدية جدا حدثت داخل السودان وتطورات اخرى حدثت في التجمع المعارض وبالتوازى مع التطورات التى حدثت في داخل السودان وهى كلها امور تؤدي الى حدوث تطورات نحو وضع جديد في السودان. وردا على سؤال حول ما اذا كان الغموض لايزال يخيم على مسارات السلام حاليا وخاصة المسار السورى مع اسرائيل قال عمرو موسى لا استطيع ان اقول ان هناك غموضا ولكن المرحلة هى مرحلة لابد من دفع الامور فيها بطريقة اكثر تأكيدا حتى يمكن ان يشعر الكل باطمئنان نحو عملية السلام. واكد موسى ان الاتصالات المصرية في الفترة الماضية والفترة القادمة ستصب في هذا الاطار. من جانبه قال باتلر ان الاتحاد الاوروبي يريد (مساعدة افريقيا في لعب دور اساسي في الاقتصاد العالمي) . واضاف للصحافيين (نريد مساعدة افريقيا في بعض المشاكل المرتبطة بالنزاعات, والمشاكل الناجمة عن مرض الايدز) . أ.ش.أ