اعترفت موسكو مجدداً بنجاح المقاتلين الشيشان في الحاق هزيمة قاسية بالقوات الروسية, وأعلنت العثور على جثث 32 جندياً وضابطاً من قوات النخبة الخاصة التابعة لوزارة الداخلية, لقوا مصرعهم في كمين نصبه المقاتلون لرتل روسي بمنطقة فدينو جنوب الشيشان, في وقت قامت المفوضية الدولية للاجئين ماري روبنسون امس بجولة لمخميات اللاجئين في انجوشيا. ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مصادر عسكرية في الاقليم قولها انه تم العثور على جثث 32 ضابطا قرب قرية جاني فدينو جنوبي العاصمة جروزني وان 19 جثة نقلت للتعرف على اصحابها واضافت انه تم العثور على رجل جريح واحد. ونقلت وكالة (ايتار تاس) للانباء عن مسئولين في القاعدة التي ينتمي الىها رجال الكوماندوس قولهم انه تم العثور على 27 جثة. وطار وزير الداخلية الروسي فلاديمير روشيلو وكبار الضباط الى الاقليم الليلة قبل الماضية للتحقيق في الكمين الذي نصب لرجال الكوماندوس يوم الاربعاء الماضي وكانت التقارير الاولية ذكرت ان اربعة رجال كوماندوس قتلوا وان 39 اصبحوا في عداد المفقودين واشارت التقارير ايضا الى ان قافلة رجال الكوماندوس لم تتوفر لها الحماية المناسبة. وزعم المقاتلون في وقت لاحق أنهم قتلوا 60 روسيا ودمروا العديد من العربات المصفحة والشاحنات. ورغم التقارير شبه الىومية عن هجمات شيشانية على القوات الروسية في أنحاء مختلفة من الجمهورية, فقد ذكر مكتب مفوضية الامم المتحدة العلىا لشئون اللاجئين في جنيف أمس الأول أن المدنيين يعودون في الوقت الراهن إلى ديارهم بعد شهور قضوها في المخيمات ومراكز الايواء المكتظة بجمهورية انجوشيا المجاورة. وقال المتحدث باسم المفوضية أن نحو 700 لاجئ عبروا الحدود عائدين باتجاه الشيشان يوم الاربعاء الماضي فقط. وفي تلك الاثناء يستعد القادة العسكريون الروس لاحتمال قيام عدد يصل إلى ألف مقاتل مسلم يحتشدون في جنوب شرقي الشيشان بهجمات جديدة على القوات الروسية, في حين خاضت الوحدات الفيدرالىة معارك مع مجموعات أصغر من المقاتلين ألحقت خسائر كبيرة في كمين نصبته لرتل روسي. وذكرت مصادر عسكرية لوكالات الانباء الروسية أن المقاتلين الذين أعادوا تنظيم صفوفهم, يتزعمهم القائد الميداني الشيشاني شامل باسييف وقائد الميليشيات الاردني المولد خطاب اللذان قادا جانبا كبيرا من القتال في شمال القوقاز ضد الروس منذ أغسطس الماضي. وتصل التقديرات الرسمية للقتلى من الجانب الروسي منذ ذلك الحين إلى 2,036 رجلا في حين يربو عدد الجرحى على ,6,000 وذلك طبقا لاخر الاحصاءات. وفي موسكو تأهب مسئولو الحكومة لمعركة كلامية محتملة مع ماري روبنسون رئيسة مفوضية الامم المتحدة العلىا لحقوق الانسان التي وصلت إلى العاصمة الروسية في زيارة مدتها أربعة أيام. وقامت روبنسون امس بزيارة لمخيمات اللاجئين في أنجوشيا ومن المتوقع السماح لروبنسون بزيارة الشيشان والجمهوريات المجاورة خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالىة وذلك بعد أن قوبلت بالرفض عدة مرات على مدار الاسابيع الماضية بسبب انتقاداتها الحادة للحملة الروسية. ونقلت وكالة (إنترفاكس) للانباء عن المسئولة قولها أنها ترغب في (إيقاظ ضمير) الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين لحقيقة أنه (يتم ارتكاب جرائم معينة ضد حقوق الانسان (في الشيشان)) . وقالت روبنسون ان التقرير الذي ستخرج به عقب الزيارة سيحدد ما إذا كان سيتم تعنيف روسيا رسميا من قبل الامم المتحدة لاستخدامها القوة الغاشمة في حملتها في الشيشان. الوكالات