توقعت مصادر مطلعة في دمشق عقد قمة سورية مصرية خلال الأيام القليلة المقبلة وذلك عقب الاتصال الهاتفي الذي اجراه مبارك مع نظيره السوري حافظ الأسد اثر عودة الرئيس المصري للقاهرة قادما من واشنطن, فيما نفت مصادر مطلعة بالقاهرة وجود ضغوط أمريكية وراء عقد لقاء قمة مبارك ـ باراك. وقالت ان مصر تسعى لخلق تقارب بين دمشق وتل ابيب. ورجحت تلك المصادر ان تعقد القمة المرتقبة في دمشق للبحث في آخر تطورات عملية السلام وفي ضوء الاتصالات التي تمت عقب قمة جنيف بين الأسد والرئيس الأمريكي بيل كلينتون. وأشارت المصادر الى ان مبارك سيحمل معه مقترحات أمريكية جديدة للرئيس السوري تتصل بالنقاط التي رفضها الأسد في قمة جنيف وهي تتعلق بالمياه والحدود, كما سيحمل معه آراء اسرائيلية وفق اتصالات يجريها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبل توجهه لدمشق. وتوقعت المصادر نفسها ان يقوم باراك ببعض التعديلات فيما يتعلق ببحيرة طبريا ومياه الجولان في حين تعد دمشق بعودة اراضيها كاملة. من ناحية اخرى نفت مصادر مطلعة بالقاهرة بصورة قاطعة وجود ضغوط أمريكية لعقد اللقاء الذي أعلن عنه الرئيس المصري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والمقرر ان يتم عقب القمة الأفريقية الأوروبية التي تستضيفها مصر غدا. وقالت المصادر ان قمة مبارك ـ باراك سوف تبرز دور الوساطة المصرية بما يقرب المسافات المتباعدة بين دمشق وتل ابيب وقالت المصادر إنه من المتوقع أن يتم خلال قمة القاهرة عرض صيغة متوازنة للتسوية تضمن تحقيق الثوابت الأساسية وفي مقدمتها الانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من يونيو. وذكرت مصادر القاهرة كذلك أن هناك اتفاقا مصريا امريكيا قد أبرزته قمة واشنطن الأخيرة على ضرورة الاستمرار في قيادة حركة الدفع نحو التسوية السورية الاسرائيلية وعدم تهميش هذا المسار اضافة الى اعتبار أن قمة جنيف لن تكون نهاية المطاف. دمشق ـ القاهرة ـ مكتب البيان