يفتتح الرئيس المصري حسني مبارك بعد ظهر الاثنين المقبل أعمال القمة الأفريقية الأوروبية الأولى بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات وبمشاركة 32 رئيس جمهورية وملكين و19 رئيس وزراء يمثلون 62 دولة وتشارك خمسة دول أخرى بتمثيل دون الرئاسي. وتناقش القمة على مدى يومين أجندة متخمة بالقضايا الموزعة على محورين الأول اقتصادي ويتعلق بقضية الديون الأفريقية وسبل ادماج القارة السوداء في العولمة, والثاني سياسي يناقش دفع جهود حل النزاعات المسلحة والعرقية حلا دائما. وتبدأ الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية الاوروبية فى الساعة الثالثة من بعد ظهر الاثنين بكلمة الرئيس المصري تعقبها كلمة الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة (الذى ترأس بلاده منظمة الوحدة الافريقية) ثم يلقى رئيس وزراء البرتغال انطونيو ديتريس كلمة الاتحاد الاوروبى (بوصف البرتغال الرئيس الحالى للاتحاد خلال النصف الاول من عام 2000). وبعد ذلك يلقى رومانو برودى رئيس المفوضية الاوروبية كلمة تليها كلمة سالم احمد سالم سكرتير عام منظمة الوحدة الافريقية, ويعقبها كلمة يوجهها كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة الى المؤتمر. وعقب الجلسة الافتتاحية للقمة ستعقد جلسة العمل الاولى, التى ستناقش القضايا والبنود الاقتصادية المطروحة على جدول الاعمال وفكرة انشاء استراتيجية افريقية اوروبية فى هذا المجال, فضلا عن قضايا التعاون والاندماج والتكامل الافرواوروبي فى اطار العولمة والتكتلات الاقليمية والقارية, حيث تهدف القمة الى تحقيق اندماج افريقى حقيقى فى الاقتصاد العالمى عبر اوروبا. بينما تعقد جلسة العمل الثانية صباح الثلاثاء وتخصص لمناقشة القضايا السياسية والنزاعات الافريقية وقضايا اللاجئين وحقوق الانسان, وتهدف الى حل النزاعات بالطرق السلمية والتعاون الاوروبي الافريقى فى مجالات الامن ومكافحة الارهاب ونزع السلاح النووى وغيرها من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك. ثم تعقد جلسة العمل الثالثة بعد ظهر الثلاثاء وتخصص لمناقشة قضايا التنمية والمشاكل الاجتماعية والتعاون الافرواوروبي فى هذا المجال, وبخاصة ما يتعلق بمكافحة الفقر والمرض وبصفة خاصة الايدز والملاريا, اضافة الى قضايا التعليم والبيئة والامن الغذائي. وتعقد مساء الثلاثاء الجلسة الختامية لاعمال القمة,حيث يلقى كل من الرئيس مبارك والرئيس الجزائرى بوتفليقة ورئيس وزراء البرتغال ديتريس كلمات الختام ومن بعدهم يلقى سكرتير عام الاتحاد الاوروبي كريس باتن كلمة. وتهدف القمة الافرواوروبية الى تحقيق المصالح المشتركة للجانبين, ادراكا منهما لاهمية تطوير التعاون الاستراتيجى بينهما فى كافة المجالات, واستمرار الحوار والتفاهم المبنى على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر خاصة وان الاتحاد الاوروبي كقوة اقتصادية يدرك اهمية القارة الافريقي, ولا يستطيع ان يتخلف عن مساعى القوى الاقتصادية العظمى للتواجد على الساحة الافريقية, وهذا يظهر بوضوح من خلال التقارب الامريكى واليابانى والصينى مع دول القارة خلال السنوات الاخيرة على اعتبار ان القارة سوق واعدة وفى الوقت نفسه مجال خصب للاستثمار العالمى. وصرح السفير ابراهيم على حسن مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية وسكرتير عام قمة افريقيا اوروبا ان مشروع جدول اعمال القمة حافل بالقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وقضايا التنمية التى تهم الشعوب الافريقية والاوروبية. واضاف ان مشروع جدول الاعمال فى القضايا الاقتصادية يتضمن بنودا من بينها المسائل الخاصة بالتكامل الاقليمى واندماج افريقيا فى العولمة وما يرتبط بذلك من مسائل التجارة والاستثمار والديون وهو ما يحظى باهتمام الجانبين. أما الموضوعات السياسية والقضايا الاجتماعية والتنمية على جدول الاعمال فى القمة فان من بينها بناء السلام وحل المنازعات بالطرق السلمية ومسائل الديمقراطية والحكم الرشيد واللاجئين والارهاب ونزع الأسلحة واخلاء منطقة الشرق الاوسط وافريقيا من الأسلحة النووية وحقوق الانسان ومسائل الصحة والتعليم والمرأة والطفل والبيئة وغيرها. ومن جانبه صرح السفير رضا بيبرس مستشار الشئون الافريقية بمكتب وزير الخارجية ان جدول اعمال القمة يتضمن نحو ثلاثين موضوعاً اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وتنمويا وفى مقدمة ذلك مكافحة الارهاب الدولى فى اطار دعوة الرئيس مبارك لعقد مؤتمر دولى تحت رعاية الامم المتحدة. وقال انه من بين الموضوعات الهامة التى ستناقشها قمة افريقيا اوروبا, مسألة اخلاء افريقيا والشرق الاوسط من الاسلحة النووية والاتفاقية التى اقرتها منظمة الوحدة الافريقية فى ابريل 97 لاخلاء افريقيا من اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية وامكانيات تفعيل هذه الاتفاقية والتعاون مع اوروبا فى هذا الشأن, الى جانب موضوع الالغام الذى يهم مصر, وكذلك حقوق الانسان والديون واللاجئين والديمقراطية فى افريقيا والانتشار غير المشروع للاسلحة الصغيرة, والاستثمارات والتجارة وفتح الاسواق واندماج افريقيا فى العولمة, وموضوعات سياسية مثل دعم آلية فض النزاعات الافريقية ودعم جهود المنظمة الافريقية فى احتواء النزاعات المسلحة بالقارة من جانب اوروبا والتنسيق الافريقى الاوروبي فى المحافل الدولية. وقال السفير رضا بيبرس ان جدول اعمال يحتوى على موضوعات كثيرة ومتشعبه منها التعليم والصحة الايدز والملاريا وسبل التعاون المشترك لمكافحتها دعما لفرص التنمية, وذلك اضافة الى موضوعات الطفل والمرأة. واضاف ان افريقيا ستطرح مطالبها فيما يتعلق بدعم جهود التنمية مؤكدا على ان البيان الختامى سيؤكد على اهمية اقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين افريقيا واوربا, كما ان قضية الديون تحتل اولوية كبيرة فى هذه القمة وهى الديون التى تفوق 350 مليار دولار. واشار الى ان خطة العمل التى ستصدر عن القمة تترجم الخطوات المستقبلية من خلال الاعلان النهائى لتحقيق الشراكة السياسة والاقتصادية والاجتماعية الشاملة على المدى القصير والمتوسط والمدى الطويل بين افريقا واوروبا.