ردت الهند أمس بالرفض لعرض باكستاني بمعاودة الحوار وهو أول عرض في ظل حكم الجنرال برويز مشرف. وقد رفضت الهند العرض الرسمي الباكستاني بشأن استئناف الحوار بين البلدين وطالبت اسلام اباد بالبدء في توقف ما اسمته بالارهاب في كشمير. وأكدت وزارة الخارجية الهندية انها تلقت هذا الاسبوع من نظيرتها الباكستانية اقتراحا حول معاودة الحوار, الذي جمد منذ عام, بين البلدين الجارين والمتنافسين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية ار اس جسال (يجب تامين الظروف الملائمة لمباشرة الحوار) . واعلنت الوزارة الهندية في بيان (ان توقف باكستان عن ممارسة الارهاب عبر الحدود وتخليها عن دعايتها الحاقدة هما عنصران اساسيان في مباشرة حوار جدي) . وتولى الامين العام لوزارة الخارجية الباكستانية امام الحق نقل العرض الباكستاني امس الاول الاربعاء الى السفير الهندي في اسلام اباد ج. بارثاساراثي, بحسب المصدر نفسه. وهذا اول عرض رسمي يقدمه النظام العسكري الباكستاني لمعاودة الحوار مع الهند, العدو اللدود المجاور, في وقت تجتاز فيه العلاقات بين البلدين اسوأ مراحلها بسبب التوتر في اقليم كشمير الذي يتنازع البلدان السيادة عليه منذ اكثر من نصف قرن. وكان رئيس النظام العسكري الباكستاني الجنرال برويز مشرف اكد السبت في اسلام اباد انه على استعداد للتباحث مع المسئولين الهنود حول مسألة كشمير (في اي وقت) . وكان الرجل القوي في باكستان دعا الهند اثناء مؤتمر صحافي عقده في ختام مباحثاته مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي امضى بضع ساعات في اسلام اباد في اطار جولة له في جنوب آسيا, الى القيام (بتحرك مقابل) لحل مشكلة هذه المنطقة الواقعة في جبال هملايا. واشار الجنرال مشرف الى ان باكستان (تستطيع استخدام نفوذها للتخفيف من نشاطات المقاتلين من اجل الحرية) في كشمير. ومنذ العام ,1989 تسببت المواجهات بين الانفصاليين المسلمين في كشمير والسلطات الهندية في مقتل اكثر من 25 الف شخص حسب نيودلهي وحوالي 70 ألفا حسب اسلام اباد والحركات الانفصالية. وتتهم الهند باكستان بدعم المقاتلين الانفصاليين لكن اسلام آباد ترفض التهمة رغم اعترافها بانها تقدم دعما معنويا ودبلوماسيا للمتمردين الذين يطالبون بحق تقرير المصير لسكان كشمير, الأمر الذي تؤيده الأمم المتحدة وتعارضه الهند. أ.ف.ب