أضفت قضية الطفل اللقيط فورشناتو ـ المحظوظ ـ لمسة إنسانية ودفقة دفء على عمل قوة حفظ السلام في كوسوفو التي لم يكن من هم لها سابقا سوى مراقبة الأوضاع المتفجرة بالاقليم. وكان ضابط جورجي يعمل ضمن القوة الدولية عثر على الطفل الذي يبلغ عمره ثلاثة أيام فقط يوم الخميس الماضي ، على احدى الطرق الجانبية في مدينة بيتش وحيدا ملفوفا في بطانية للجيش ينزف في البرد القارس. فأخذه ملفوفا الى المستشفى الايطالي العسكري القريب حيث أجريت له جراحة سريعة بسيطة. وبعد ان تعافى الطفل تسابق أطباء المستشفى وكادوا ان يتشاجروا فيما بينهم بشأنه علاوة على من يحمله بين يديه أولا. اقترح بعضهم منحه الجنسية الايطالية بما انه أمضى ساعاته الأولى في مستشفى ايطالي. وهنا أخذ منه الفكرة الميجور انطونيللو اكويللينو قائد المستشفى الذي هب قائلا ليأخذ زمام المبادرة انه الأب الشرعي للطفل حتى الآن ما دام لم يتقدم أحد من أهالي كوسوفو لاستلامه. لكنه استدرك ناظرا في عيون الاطباء والممرضات.. هذا الطفل له آباء عديدون انه ابننا جميعا. وبعد الاتفاق على هذه الصيغة بدأ أطباء وممرضات المستشفى يبحثون عن اسم للطفل الوليد واستقر رأيهم على انه محظوظ, أولا لنجاته من الموت بأعجوبة وثانيا لكثرة المرحبين بقدومه الى الحياة ومن ثم قرروا اطلاق اسم محظوظ عليه باللغة الايطالية ونطقها (فورشناتو) . أ.ب