اثر قرار لمجلس النواب الأمريكي برفض سحب القوات الأمريكية من كوسوفو أعلن البنتاجون عزمه ارسال مزيد من القوات الى سكوبيه للمساعدة في مراقبة منطقة الحدود بين كوسوفو ومقدونيا التي تشهد وضعا متفجرا كما تعهدت الدول المانحة بجمع 2.4 مليار دولار لدول البلقان فيما عدا صربيا. وأحبط مجلس النواب الأمريكي مساء أمس الأول بأغلبية ضئيلة محاولة لفرص انسحاب القوات الأمريكية من الاقليم اذا لم يضطلع الحلفاء الأوروبيون بنصيب أكبر من جهود حفظ السلام في كوسوفو. ورفض المجلس بأغلبية 219 صوتا مقابل 200 مشروع قانون لحجب نصف المبلغ الذي طلبه الرئيس بيل كلينتون لتغطية نفقات القوات الأمريكية هناك وقدره 2.1 مليار دولار حتى يتحمل الحلفاء الأوروبيون من حلف شمال الأطلسي المزيد من التكاليف والجهود لاخماد العنف الطائفي وإعادة بناء المجتمع الذي مزقته الحرب في كوسوفو. وجاء التعديل في مشروع قانون أقره مجلس النواب لتخصيص 13 مليار دولار لزيادة الانفاق العسكري ومساعدة كولومبيا على مكافحة تجارة المخدرات. وعلى اثر ذلك أمر وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين بارسال وحدة استطلاع عسكرية الى منطقة تقع على الحدود بين اقليم كوسوفو وصربيا لضمان حماية افضل للقوات الأمريكية المنتشرة هناك. وقال المتحدث باسم البنتاجون كينيث بايكون ان هذا الانتشار الذي يترافق مع تعزيزات بالدبابات والمدفعية ارسلت الى مقدونيا تقرر مساء أمس الأول بناء على طلب قائد الكتيبة الأمريكية في كوسوفو الجنرال ريكاردو سانشيز. ويترافق هذا التعزيز للقوات الأمريكية مع ازدياد حدة التوتر في منطقة انتشار الكتيبة الأمريكية على الحدود بين اقليم كوسوفو وصربيا. واوضح بايكون ان وحدة الاستطلاع هذه المؤلفة من 125 شخصا (ستكون عيون وآذان) قيادة الكتيبة الأمريكية في كوسوفو المؤلفة من 5500 رجل. كما امر وزير الدفاع الأمريكي ايضا بنشر 14 دبابة وست بطاريات مدفعية من نوع بالادين ستنضم الى الفرقة المدرعة العاشرة المتمركزة منذ يناير الماضي في سكوبيه في مقدونيا من دون عتاد عسكري. وفي السياق ذاته حذرت الولايات المتحدة عناصر في ميليشيات ألبانية تملك قواعد في كوسوفو وتنشط على الحدود مع صربيا من ان قوة كيفور المتعددة الجنسيات التابعة للحلف الأطلسي قد تستخدم القوة ضدها في حال لم توافق على إلقاء السلاح. من جانبها تعهدت الدول المانحة الرئيسية في العالم بتقديم 2.4 مليار دولار لدول البلقان وقدمت هذا التعهد 44 دولة و36 منظمة دولية في اجتماعها الذي اختتم أمس الأول ببروكسل واستمر يومين تحت رعاية البنك الدولي والاتحاد الأوروبي. يذكر أن المبلغ يزيد كثيرا على المبلغ المتوقع وهو 1.54 مليار يورو. وقال بودو هومباخ منسق ميثاق استقرار جنوب شرق أوروبا بأن المبلغ سينفق على سلسلة سريعة من مشروعات البنية التحتية وتعزيز الديمقراطية. وكانت الجهات والدول المانحة أمضت اليومين الماضيين في البحث عن توفير أموال لتنفيذ قائمة بما تسمى بالمشروعات السريعة التي يمكن البدء بها لدعم السلام والاستقرار في منطقة البلقان المضطربة. الوكالات